قالت روسيا، اليوم الخميس، إن أوروبا تريد استمرار القتال في أوكرانيا لأطول فترة ممكنة، وإن تصرفاتها تمنع أي مساهمة بناءة في التوصل إلى تسوية.
وأشار نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر جروشكو، في معرض إجابته على سؤال حول دور الأوروبيين في عملية التسوية، إلى أن "موقفهم الحالي هو استمرار القتال على الأراضي الأوكرانية لأطول فترة ممكنة"، مضيفًا: "في الوقت الراهن، لا تظهر أي مساهمة بناءة حقيقية من الأوروبيين، لأن موقفهم يجعل ذلك مستحيلًا".
وأكد جروشكو قائلاً: "إذا نظرنا إلى الإجراءات الفعلية التي يتخذها الأوروبيون، فسنجد أنهم يفعلون كل ما يتعارض مع المساعدة في استعادة السلام في أوكرانيا. ويشمل ذلك الدعم السياسي والاقتصادي والمالي والعسكري لنظام كييف، ويشمل ذلك أيضًا موقفهم من شروط إبرام السلام. لا أحد هناك يتحدث عن صيغة السلام التي تتضمن ضمانات أمنية موثوقة لروسيا. وهذا شرط أساسي لأي حل في أوكرانيا".
وفي سياق آخر، قال نائب وزير الخارجية الروسي اليوم الخميس، إن "جميع المقترحات التي قدمتها روسيا لحلف الناتو بشأن الضمانات الأمنية، عام 2021، ما تزال سارية".
وأوضح جروشكو للصحفيين، حول استعداد روسيا للعودة إلى طاولة المفاوضات بمقترحات الضمانات الأمنية التي قدمتها لحلف الناتو نهاية عام 2021: "إذا نظرنا إلى كل مقترح من المقترحات التي قُدّمت ولم تحظَ بتأييد شركائنا، فإن تنفيذ أي منها من شأنه أن يعزز الأمن في أوروبا بشكل كبير، وبهذا المعنى، تبقى جميعها ذات أهمية كأدوات حقيقية وفرصة حقيقية لتحسين الوضع الأمني".
وتجدر الإشارة إلى أن روسيا تسيطر حتى الآن على نحو خمس الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم ومناطق كان الانفصاليون المدعومون منها قد سيطروا عليها قبل حرب فبراير 2022، وهي تسعى للسيطرة التامة على منطقة دونيتسك الشرقية كجزء من أي اتفاق، لكن كييف رفضت التنازل عن أي قطعة من أراضيها، وأبدت معارضة للتوقيع على أي اتفاق دون ضمانات أمنية تردع روسيا عن أي تدخل عسكري آخر في المستقبل.