الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تراجع شعبية ترامب يثير تساؤلات حول مستقبل الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

تراجعت نسبة تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع بداية عام الانتخابات النصفية، في وقت بدأت فيه تداعيات الاضطرابات الداخلية والملفات الاقتصادية تنعكس على المزاج العام للناخبين، ما يثير تساؤلات مبكرة حول مستقبل الحزب الجمهوري في الكونجرس.

وأظهرت بيانات تتبع الرأي العام أن 40% فقط من الناخبين يوافقون على أداء ترامب، مقابل 56% يعارضونه، وهي أدنى نسبة يسجلها منذ بداية ولايته الحالية، في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى احتواء تداعيات الاحتجاجات الأخيرة في مدينة مينيابوليس، بحسب "نيويورك تايمز" الأمريكية.

علاقة تاريخية

أشارت التحليلات الانتخابية إلى وجود علاقة تاريخية قوية نسبيًا بين معدلات تأييد الرئيس ونتائج انتخابات التجديد النصفي، إذ غالبًا ما يدفع تراجع الشعبية الحزب الحاكم إلى خسارة عدد كبير من المقاعد في مجلس النواب. وحال الاعتماد فقط على نسبة تأييد ترامب الحالية، قد يواجه الجمهوريون خسارة تصل إلى 30 مقعدا.

وأوضحت التحليلات أن هذه العلاقة ليست حتمية، مشيرة إلى انتخابات 2022، التي تفوق فيها الديمقراطيون على التوقعات رغم انخفاض شعبية الرئيس آنذاك جو بايدن، وذلك لأن تركيز الناخبين كان على قضايا مثل الإجهاض وحماية الديمقراطية، وليس على أداء البيت الأبيض، بينما لا توجد مؤشرات مشابهة قد تدعم الجمهوريين هذا العام.

مشهد مختلف

رجحت التقديرات أن تتحول انتخابات 2026 إلى استفتاء مباشر على أداء ترامب، خاصة مع بقائه في صدارة المشهد السياسي والإعلامي، وعدم بروز قضايا استثنائية قادرة على تحويل بوصلة النقاش العام. إضافة إلى ذلك، أظهرت الانتخابات الخاصة الأخيرة تفوقاً ديمقراطياً حتى في دوائر محسوبة تقليدياً على الجمهوريين.

وسجل الديمقراطيون فوزاً لافتاً في انتخابات خاصة لمجلس شيوخ ولاية تكساس، رغم أن تركيبة الناخبين تميل للجمهوريين، ما عزز فرضية انتقال جزء من القاعدة المحافظة لدعم مرشحي الحزب الديمقراطي، وهو ما اعتُبر مؤشراً مقلقاً للجمهوريين قبل أشهر من الاقتراع العام.

وأعادت الاستطلاعات طرح سؤال العلاقة بين الدخل والاتجاهات السياسية، إذ تراجعت أهمية الفوارق الاقتصادية التقليدية في تحديد السلوك الانتخابي خلال حقبة ترامب، مع تسجيل تحولات غير مسبوقة لصالحه بين الناخبين من ذوي الدخل المنخفض في انتخابات 2024.

الاقتصاد والدخل

وأظهرت الاستطلاعات الحديثة أن نسبة تأييد ترامب بين من يقل دخلهم السنوي عن 50 ألف دولار لا تتجاوز 36%، مقابل 44% بين الفئات الأعلى دخلاً، في الوقت نفسه فضل أصحاب الدخول المنخفضة الديمقراطيين في انتخابات الكونجرس بفارق 12 نقطة مئوية.

كما أظهرت نتائج استطلاع حديث انقساماً واضحاً حول المسؤولية عن الأوضاع الاقتصادية، إذ حمّل 35% من الناخبين الرئيس السابق جو بايدن مسؤولية التحديات الاقتصادية، مقابل 31% حمّلوا ترامب المسؤولية، بينما رأى 33% أن المسؤولية لا تقع على أي منهما.