استقبل معبر رفح البري، فجر اليوم الأربعاء، دفعة جديدة من المواطنين الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة، في إطار الجهود المستمرة لتسيير عودة العالقين وتسهيل حركة العبور إلى القطاع.
وأفاد مراسل "القاهرة الإخبارية" من معبر رفح من الجانب المصري، أيمن عماد، بوصول خمس حافلات تقل عددًا كبيرًا من الفلسطينيين إلى المعبر، تمهيدًا لإنهاء إجراءات سفرهم والعودة إلى قطاع غزة.
وأوضح أن العائدين توجهوا إلى صالات السفر لاستكمال الإجراءات، في ظل سرعة ملحوظة في إنهاء المعاملات من قِبل السلطات المصرية، التي تعمل على تسهيل حركة العبور وضمان انسيابية الإجراءات.
وبحسب البيانات الرسمية، تمكن أكثر من 107 آلاف فلسطيني من العبور إلى الأراضي المصرية خلال فترة الحرب، من بينهم جرحى ومصابون تلقوا العلاج والرعاية الطبية في المستشفيات المصرية، ويعود هؤلاء تباعًا وعلى دفعات إلى قطاع غزة، بعد إتمام علاجهم وشفائهم، في عودة طوعية إلى أراضيهم، في مؤشر يعكس التمسك بالأرض ورفض التهجير رغم الدمار الواسع، وذلك في ظل قيود تفرضها سلطات الاحتلال تقصر حق العودة على من غادروا القطاع بعد أكتوبر 2023.
وأفاد مراسل "القاهرة الإخبارية"، من معبر رفح من الجانب المصري، أيمن عماد، بأن السلطات المصرية أتمت جميع الإجراءات اللوجستية، ووفرت التسهيلات اللازمة لضمان سرعة عبور الفلسطينيين وتأمين وصولهم إلى وجهاتهم داخل القطاع، وذلك بالتزامن مع تشغيل المعبر وفق الآلية الجديدة التي بدأت في الثاني من فبراير الجاري، التي تقضي بعبور 50 فلسطينيًا إلى القطاع يوميًا، مقابل خروج 50 مريضًا مع مرافقيهم لتلقي العلاج في مصر.
استعدادات لاستقبال المرضى
وفي السياق ذاته، اصطفت سيارات الإسعاف المصرية في الباحة الرئيسية أمام ميناء رفح البري، استعدادًا لاستقبال الجرحى والمرضى الفلسطينيين القادمين من قطاع غزة لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية، في إطار الجهود المستمرة لتخفيف المعاناة الإنسانية عن سكان القطاع.
وعلى صعيد الجهود الإغاثية، يواصل الهلال الأحمر المصري تقديم منظومة خدمات إنسانية متكاملة بمعبر رفح، حيث تجري حاليًا إجراءات استقبال وتوديع دفعة جديدة من الجرحى والمصابين، ومرافقة الذين تماثلوا للشفاء داخل المستشفيات المصرية في طريق عودتهم للقطاع، بالتنسيق مع وزارتي الصحة والتضامن الاجتماعي.
وتتضمن الخدمات المقدمة عبر مركزي الخدمات الإنسانية بصالتي الوصول والمغادرة تقديم الدعم النفسي للأطفال، وتوزيع الوجبات الساخنة والملابس الثقيلة، بالإضافة إلى خدمات إعادة الروابط العائلية وتوزيع "حقيبة العودة" على العائدين، في ظل استنفار كامل للمتطوعين الذين تجاوز عددهم 65 ألفًا منذ بدء الأزمة، وإدخال مساعدات إغاثية تخطت حاجز 800 ألف طن.
ويوجد الهلال الأحمر المصري على الحدود منذ بدء الأزمة، حيث لم يتم غلق معبر رفح من الجانب المصري نهائيًا، وواصل تأهبه في جميع المراكز اللوجستية، وجهوده المتواصلة لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية التي تجاوزت 800 ألف طن، بجهود أكثر من 65 ألف متطوع بالجمعية .
وبدأ التشغيل الفعلي المحدود لمعبر رفح من الجانبين الأسبوع الماضي، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من عام ونصف العام، عقب مرحلة تجريبية أولية، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة
كان معبر رفح مغلقًا بشكل شبه كلي من الجانب الفلسطيني منذ سيطرة القوات الإسرائيلية عليه في مايو 2024، الأمر الذي أدى إلى عزل قطاع غزة عن العالم الخارجي وساهم في تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.
ويعد معبر رفح المنفذ البري الرئيسي لسكان غزة للسفر خارج القطاع لأغراض العلاج والدراسة والعمل، ويقع في مدينة رفح أقصى جنوب القطاع، ويربط بين غزة ومصر.