قُتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، وأصيب شخصان آخران، فجر اليوم الأربعاء، جراء ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوجودوخيف في إقليم خاركيف شمال شرقي أوكرانيا.
وأوضح أوليه سينيهوبوف، حاكم الإقليم، في بيان له، أن الهجوم يأتي في سياق استمرار روسيا في استهداف البنية التحتية المدنية في أوكرانيا، بما في ذلك المباني السكنية ومرافق الطاقة، مع تصاعد وتيرة الهجمات منذ بداية الحرب، ما يُزيد من معاناة المدنيين ويهدد حياتهم اليومية.
وفي السياق ذاته، أفاد إيفان فيدوروف، حاكم إقليم زابوريجيا جنوب شرقي البلاد، بأن الضربات الروسية أسفرت عن انقطاع الكهرباء عن نحو 11 ألف نسمة، وسط درجات حرارة شديدة البرودة تصل إلى 9 درجات مئوية تحت الصفر، ما يعمق هشاشة الوضع الإنساني في المناطق المتأثرة.
تعزيز الدفاعات الأوكرانية
كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أعلن أمس الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية في أوكرانيا ستشهد إعادة هيكلة شاملة لتعزيز قدرتها على مواجهة الضربات الروسية المستمرة.
وأشار زيلينسكي إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى تحسين الاستجابة للهجمات الروسية المتكررة، التي أدت خلال الشتاء القارس إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة في عدد كبير من المدن، ما أثر على ملايين الأوكرانيين الذين اضطروا للتعامل مع غياب الخدمات الأساسية لساعات طويلة.
يأتي هذا التطور ضمن سلسلة من الهجمات الروسية المتكررة على المدنيين والبنية التحتية الحيوية في أوكرانيا، ما يعكس تصاعد الأزمة الإنسانية ويؤكد استمرار المخاطر التي تهدد حياة السكان، ويطرح تحديات كبيرة أمام السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية لتقديم المساعدات والإغاثة في ظل الظروف الصعبة.
على صعيد آخر، أفادت تقارير محلية بأن طائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت خلال ساعات الليل مصفاة النفط في مدينة فولجوجراد الروسية، ما أسفر عن اندلاع حريق في الموقع.
وتعد هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها المصفاة، التي تديرها شركة النفط الروسية الكبرى "لوك أويل" لهجوم بالطائرات المسيّرة هذا العام.
وتشنُّ أوكرانيا بانتظام ضربات داخل الأراضي الروسية والأراضي الأوكرانية التي سيطرت عليها روسيا في محاولة للحد من القدرة القتالية لموسكو، معتبرة مواقع الطاقة الروسية أهدافًا عسكرية لأنها تموّل الحرب ضد أوكرانيا.