قال الدكتور علاء التميمي، وزير سلطة الأراضي الفلسطينية، إن إسرائيل، وعلى مدار تاريخها، لا تأبه بالقرارات الدولية ولا بالقانون الدولي أو القانون الدولي الإنساني، وقد اعتادت ارتكاب انتهاكاتها وجرائمها على مرأى من العالم، دون اتخاذ إجراءات رادعة بحقها، باستثناء بيانات الإدانة التي تصدر عن مجلس الأمن الدولي، والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجموعات العمل العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، إضافة إلى مواقف الشجب والاستنكار التي عبّرت عنها دول شقيقة وصديقة وأحرار العالم.
وتابع وزير سلطة الأراضي الفلسطينية، لـ" القاهرة الإخبارية"، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي أعلن فيها رفضه لسياسات ضم الاحتلال الإسرائيلي أراضي الضفة الغربية، والتي صدرت كذلك عن البيت الأبيض، تتناقض مع ما يجري على أرض الواقع، حيث تشهد المنطقة تسارعًا في الإجراءات الإسرائيلية والقرارات التي تمثل ضمًا فعليًا للأراضي الفلسطينية.
وأوضح التميمي أن من بين هذه الإجراءات قرار رفع السرية عن سجلات الأراضي، وقرارات تتعلق بإنشاء سلطات محلية في بعض المناطق، إضافة إلى ما يحدث في مدينة بيت لحم، وتحديدًا في منطقة قبة راحيل، مؤكدًا أن هذه الخطوات تشكل سياسة ضم واضحة تنفذها سلطات الاحتلال.
ولفت إلى وجود تحركات عربية ودولية رافضة لهذه الإجراءات، في مقدمتها التحركات المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب تحركات الدول العربية، وزيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى المملكة الأردنية الهاشمية لوضع الملك عبد الله الثاني في صورة القرارات الإسرائيلية التي تقوض حل الدولتين، الذي حظي برعاية دولية منذ عقود.
وأكد أن الهدف الحقيقي من هذه القرارات هو الاستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية، محذرًا من خطورة ما يجري على الأرض من تهجير قسري منظم للفلسطينيين، لا سيما في مناطق "ج"، تحت ذرائع وادعاءات واهية، مشددًا على أن هذا التهجير يتم وفق خطة ممنهجة لإخلاء الأراضي من سكانها الأصليين، وإتاحة المجال أمام المستوطنين، الذين يعملون بدعم ورعاية مباشرة من سلطات الاحتلال، لفرض واقع جديد بالقوة.
وأشار إلى أن السلطة الوطنية الفلسطينية أُقيمت عام 1994 بموجب اتفاقية أوسلو، وبرعاية دولية من الأطراف التي كانت ضامنة لتلك الاتفاقية، والتي كان من المفترض أن تنتهي عام 1999 بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967، إلا أن إسرائيل، ومنذ البداية، تنصلت من التزاماتها وضربت بهذه الاتفاقيات عرض الحائط.
و أشاد الوزير الفلسطيني بالدور الإعلامي المصري، وبمواقف الشعب المصري وقيادته، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أدان هذه القرارات منذ صدورها عن الحكومة الإسرائيلية. كما ثمن اهتمام قناة "القاهرة الإخبارية" بتسليط الضوء على خطورة الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة.