الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الأمم المتحدة: مصر تلعب دورا كبيرا لإنهاء الحرب في السودان

  • مشاركة :
post-title
لي فونج ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في السودان

القاهرة الإخبارية - هبة وهدان

صرحت ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في السودان لي فونج، بأن مصر تلعب دورا كبيرا لإنهاء الحرب في السودان.

قالت فونج في تصريحات لـ"القاهرة الإخبارية، اليوم الثلاثاء، إن مصر ودول أخرى في المنطقة تلعب دورًا مهمًا في محاولة إيجاد حلول للنزاع، من خلال الوساطة الإقليمية والدولية، وتقديم المساعدات الإنسانية للاجئين السودانيين، مشيرة إلى الحاجة لمزيد من الإجراءات الدولية للحد من استمرار العنف، خاصة في دارفور وكردفان.

أضافت فونج، اليوم الثلاثاء، إن السودان يشهد أزمة إنسانية تعد من أكبر أزمات النزوح في العالم، مؤكدة أن الاحتياجات الماسة للسكان مستمرة، بسبب الانتهاكات المنهجية للقانون الدولي، التي غالبًا ما تُرتكب دون محاسبة المسؤولين عنها.

تابعت أن المفوضية أجرت زيارة إلى مدينة الفاشر في يناير، إذ التقت أكثر من 1400 شخص، نوفمبر الماضي، لتوثيق الانتهاكات، مشيرة إلى أن تقريرًا مفصلًا عن هذه الانتهاكات سيصدر الجمعة المقبل، واصفة الانتهاكات في الفاشر بأنها تشمل القتل الجماعي، الإعدامات الميدانية، استخدام الاغتصاب كأداة حرب، الابتزاز، والتعذيب الممنهج، ووجود آلاف المفقودين وعائلاتهم غير قادرة على التواصل معهم، إضافة إلى اعتقال آلاف الرجال والأطفال في الفاشر ومدن أخرى.

وأكدت فونج، أن الوضع الإنساني في السودان كارثي، مع تصاعد الأعمال العدائية من جانب قوات الدعم السريع في مناطق دارفور وكردفان، مشيرة إلى أنه رغم تمكن الجيش السوداني والقوى المشتركة من كسر الحصار على كادوقلي مؤخرًا، استمرت الهجمات من جانب قوات الدعم السريع ما أسفر عن مقتل 90 مدنيًا وإصابة أكثر من 124 آخرين حتى 6 فبراير الجاري.  

وعن سبب التأخر في التدخل الدولي، قالت فونج، إن هناك حاجة لمزيد من التغطية الإعلامية والتقارير الدولية لإبقاء الوضع في السودان على اهتمام المجتمع الدولي، مشيرة إلى أن الإعلام يلعب دورًا مهمًا في تسليط الضوء على حجم المعاناة الإنسانية. 

وعلقت لي فونج، على الانتهاكات في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، قائلة إن الاعتقالات التعسفية للمدنيين، العنف الجنسي، التعذيب، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما في ذلك المدارس والمساجد، تُشكل تهديدًا خطيرًا، لافتة إلى استهداف المدنيين أحيانًا على أساس عرقي، مع انتشار خطاب الكراهية الذي يشجع على العنف.

كما حذرت فونج، من خطورة انتشار الجماعات المسلحة غير النظامية في مناطق مختلفة، مشيرة إلى محاولات تسليح المجتمع وتجريد الأطفال من طفولتهم من خلال التجنيد القسري، ما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية، خاصة مع انهيار الخدمات الأساسية.

واختتمت فونج حديثها بتأكيد ضرورة تكثيف جهود المجتمع الدولي لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، والعمل نحو حل سلمي طويل الأمد للأزمة السودانية.