الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تضغط على ستارمر.. إدارة ترامب تخشى الاختراق الصيني لـ"دييجو جارسيا"

  • مشاركة :
post-title
أفراد من الجيش الأمريكي في قاعدة دييجو جارسيا التي تتشاركها واشنطن مع القوات البريطانية

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

يخشى كبار الأعضاء في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من أن خطة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر للتنازل عن سيادة جزر تشاجوس، وتسليم السيطرة على المياه المحيطة بقاعدة "دييجو جارسيا" العسكرية إلى موريشيوس المتحالفة مع الصين، "ستفتح الباب أمام التجسس عن طريق البحر".

وتعتقد وكالات الاستخبارات الغربية أن بكين تدير أسطولًا من السفن المُتخفية في هيئة قوارب صيد؛ لتنفيذ مهام تجسس في المناطق الاقتصادية الخالصة لجيرانها. فيما يتعرض ترامب لضغوط متزايدة لإفشال الصفقة نهائيًا، إذ يحاول حلفاؤه إقناعه بأن صفقة تشاجوس ستضر بأصل عسكري حيوي في المحيط الهندي.

وتلفت صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية إلى أن ترامب يحتاج إلى موقع دييجو جارسيا الاستراتيجي في حال أراد ضرب إيران، حيث تسمح القاعدة بمهام قاذفات بعيدة المدى على مدار الساعة، مثل الضربة التي شُنَّت على طهران العام الماضي باستخدام طائرات B-2 Spirit.

مخاوف من الصين

في مقال له في الصحيفة ذاتها، دقَّ جون كينيدي، السيناتور الجمهوري عن ولاية لويزيانا، ناقوس الخطر بشأن محاولات الصين للتجسس على القاعدة البريطانية الأمريكية المشتركة باستخدام البالونات والسفن الصغيرة. وحذَّر من أن ردع عمليات الاستخبارات الصينية "سيصبح شبه مستحيل" إذا مضت خطة التخلي عن جزر تشاجوس قُدمًا.

وكتب قائلًا: "لا يمكن للمملكة المتحدة أن تتنازل عن أرخبيل تشاجوس لموريشيوس دون تسليم مفاتيح دييجو جارسيا للحزب الشيوعي الصيني. سيصبح ردع عمليات الاستخبارات الصينية شبه مستحيل مع سيطرة موريشيوس على الجزر المحيطة. لم أسمع بعد سببًا مقنعًا يدعو الشعب البريطاني إلى قطع العلاقات مع جزر تشاجوس".

وأضاف: "بإمكان رئيس الوزراء ستارمر أن يُذَكِّر الشعبَ الأمريكيَ لماذا يضعون ثقةً كبيرةً في حلفائهم البريطانيين، وذلك بالوقوف بقوة ضد الأمم المتحدة وحماية مصالحنا الأمنية القومية المشتركة في دييجو جارسيا".

وجاء التحذير بعد زيارة حكومة تشاجوس في المنفى إلى واشنطن، حيث أمضوا أسبوعًا في محاولة إقناع المسؤولين الأمريكيين بإفشال الصفقة. وفي سلسلة من الاجتماعات مع كبار أعضاء الإدارة، جادلوا بأن نقل الجزر إلى موريشيوس سيشكل "خطرًا على أمن أمريكا".

ضعف موريشيوس

الأسبوع الماضي، أجلت الحكومة البريطانية المناقشة المقررة لمشروع قانون جزر تشاجوس في مجلس اللوردات، بعد أن وصفه ترامب -الذي بدا أنه يؤيده العام الماضي- بأنه "عمل غبي للغاية".

وبموجب شروط الاتفاق، ستتخلى بريطانيا أيضًا عن السيطرة على المياه الداخلية للجزر، والبحر الإقليمي، والمياه الأرخبيلية، والمنطقة الاقتصادية الخالصة. لكن، على عكس المملكة المتحدة، ليست موريشيوس في وضع يسمح لها بالدفاع عن منطقة تشاجوس البحرية المحمية ذات الأهمية العالمية.

فموريشيوس لا تملك سوى سفينتين عابِرتين للمحيطات قادرتين على الوصول إلى الجزر لمراقبتها، وطائرتين صغيرتين لا تتمتعان بمدى يسمح لهما بالوصول إلى أرخبيل تشاجوس من موريشيوس.

ونقلت الصحيفة عن عدد من أعضاء البرلمان البريطاني من المحافظين مزاعم أن بكين "تدير ميليشيا بحرية (عبارة عن أسطول من السفن المتنكرة في هيئة قوارب صيد)، والتي عملت في المناطق الاقتصادية الخالصة لإندونيسيا وفيتنام وماليزيا، وكذلك في بحر الصين الجنوبي".

ووفقًا لتقارير استخباراتية، فإن هذا الأسطول البحري مُتورط في أنشطة تجسسية. وقد عبّر أعضاء برلمانيون بريطانيون عن قلقهم العميق من احتمال استغلال الصين لوضع المنطقة البحرية غير المُراقَبة بشكل كافٍ حول تشاجوس، للقيام بعمليات مماثلة في المياه القريبة من القاعدة الاستراتيجية في دييجو جارسيا.