نفى المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، اليوم السبت، صحة أنباء حله، مؤكدًا استمراره في ممارسة مهامه، بحسب "رويترز".
جاء بيان الانتقالي الجنوبي ليضع حالة من التضارب الحاد في الأنباء حول مصير المجلس الانتقالي الجنوبي، بعد صدور بيانين متناقضين، أحدهما يعلن الحل الكامل للمجلس وهيئاته، والآخر ينفي ذلك.
وأمس الجمعة، أعلنت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي حل القيادة التنفيذية العليا، والأمانة العامة وبقية الهيئات التابعة للمجلس، وكل هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كل مكاتبه في الداخل والخارج، حسبما نقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" عن بيان رسمي للمجلس.
وبرر البيان هذا القرار المفاجئ بضرورة "الحفاظ على مستقبل قضية الجنوب" وصون السلم الاجتماعي بعد أحداث مؤسفة في محافظتي حضرموت والمهرة.
وأشار البيان إلى أن العملية العسكرية الأخيرة في تلك المناطق أضرت بوحدة الصف الجنوبي وبالعلاقة مع "تحالف دعم الشرعية" بقيادة المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن المجلس لم يشارك في قرار تلك العملية، وأن استمراره "لم يعد يخدم الأهداف التي أُسس من أجلها".
ودعا بيان "الحل" كل القوى الجنوبية إلى الانخراط في "مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل" الذي دعت إليه المملكة العربية السعودية، معربًا عن ثقته في الالتزامات السعودية تجاه قضية الجنوب للتوصل إلى حلول تلبي تطلعات أبناء المنطقة وفق إرادتهم الحرة.
قرار الحل لاقي ترحيبًا من وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان الذي وصفه بالـ"شجاع"، وأضاف "قرار القيادات الجنوبية بحل الانتقالي يوضح الحرص على القضية الجنوبية".
وكانت الرياض أعلنت استجابتها لعقد مؤتمر شامل يجمع كل المكونات الجنوبية من أجل الجلوس على طاولة الحوار؛ لبحث الحلول العادلة لقضيتهم، استجابة لطلب الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي.
وقدم العليمي طلبًا إلى السعودية قبل أيام من أجل استضافة مؤتمر لحل الأزمة في الجنوب، آملاً أن يضم كل المكونات القوى والشخصيات الجنوبية دون استثناء، بحضور المجلس الانتقالي.
أتت تلك الدعوة بعد سيطرة قوات الانتقالي على مساحات في محافظة حضرموت والمهرة، ما دفع قوات "درع الوطن" إلى إطلاق عملية عسكرية سلمية في الثاني من يناير الحالي؛ من أجل استعادة المقرات العسكرية، تمكنت من خلالها من السيطرة على المحافظتين.
يذكر أن العديد من المكونات اليمنية من حضرموت والمهرة، فضلاً عن شبوة وأبين وغيرها، رحبت باستجابة الرياض لعقد هذا المؤتمر الحواري.
بدوره، جدد مجلس الوزراء السعودي الترحيب بطلب العليمي عقد المؤتمر في الرياض.
وكان يفترض أن يكون رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي مع الوفد في الرياض، إلا أن التحالف الداعم للحكومة اليمنية أعلن أنه لم يستقلّ الطائرة، وأُعلن لاحقًا عن هروبه.