الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تقديرات لـCIA: الموالون لنظام مادورو هم الأنسب لقيادة فنزويلا

  • مشاركة :
post-title
حضرت نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريجيز مراسم تنصيبها رئيسةً مؤقتةً لفنزويلا

القاهرة الإخبارية - طه العومي

كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "وول ستريت جورنال" عن تقييم استخباراتي أمريكي سري خلص إلى أن أقطاب نظام نيكولاس مادورو، وفي مقدمتهم نائبة الرئيس ديلسي رودريجيز، يمثلون الخيار الأنسب لقيادة حكومة مؤقتة في فنزويلا وضمان الاستقرار الميداني عقب سقوط النظام.

وأكدت المصادر أن التحليل الذي أعدته وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) عُرض على الرئيس دونالد ترامب ودائرة ضيقة من كبار المسؤولين، وكان له دور حاسم في توجيه دفة الدعم الأمريكي نحو رودريجيز على حساب زعيمة المعارضة والحائزة على جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو.

يأتي هذا التحول الاستراتيجي في أعقاب العملية العسكرية الخاطفة التي نفذتها القوات الأمريكية في الثالث من يناير الجاري، وأسفرت عن اعتقال نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك. وفي أعقاب ذلك، أدت رودريجيز اليمين الدستورية كرئيسة مؤقتة في الخامس من يناير، وسط مؤشرات على نهج "براغماتي" تبديه تجاه واشنطن لتفادي صدام عسكري أوسع.

من جانب آخر، أثار تهميش ماريا كورينا ماتشادو، الفائزة بجائزة نوبل للسلام لعام 2025، ردود فعل متباينة. وأشارت تقارير إلى أن القرار لم يستند فقط إلى قناعات استخباراتية باستحالة قبول المؤسسة العسكرية الفنزويلية لقيادتها، بل امتد ليشمل جوانب شخصية، حيث لفتت مصادر إلى استياء الرئيس ترامب من قبول ماتشادو لجائزة نوبل، وهو التكريم الذي كان يسعى لتحقيقه عبر جهوده الدبلوماسية.

وفقًا للتقييم الاستخباراتي، فإن "رودريجيز" وفريقها يمتلكون الأدوات اللازمة لإدارة مفاصل الدولة الفنزويلية ومنع انزلاق البلاد نحو حرب أهلية أو انهيار مؤسسي كامل.

وبينما تظل كاراكاس في حالة ترقب، يبدو أن البيت الأبيض يميل إلى تغليب "الاستقرار الواقعي" عبر وجوه من داخل النظام السابق على دعم تغيير جذري تقوده المعارضة التقليدية.

بدأت التحولات الدراماتيكية في فنزويلا فجر يوم السبت، الثالث من يناير 2026، حينما نفذت وحدات نُخبوية من القوات الخاصة الأمريكية "دلتا" عملية عسكرية مباغتة في قلب العاصمة كاراكاس. واخترقت القوات الطوق الأمني المشدد لمجمع "فورت تيونا" العسكري، حيث تمكنت من اعتقال نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس أثناء نومهما، ونقلهما على الفور خارج البلاد إلى السفينة الحربية "يو إس إس إيو جيما"، قبل أن يتم ترحيلهما جوًا إلى مدينة نيويورك.

وعقب العملية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نجاح المهمة، واصفًا إياها بخطوة حاسمة لتطهير المنطقة من "الإرهاب المرتبط بالمخدرات"، معلنًا إشراف واشنطن على شؤون البلاد لضمان انتقال آمن للسلطة.

وعلى الصعيد السياسي الداخلي، سارعت المحكمة العليا في فنزويلا في الرابع من يناير إلى تكليف نائبة الرئيس، ديلسي رودريجيز، بتولي مهام الرئاسة مؤقتًا لضمان استمرارية مؤسسات الدولة. وبالفعل، أدت رودريجيز اليمين الدستورية أمام الجمعية الوطنية في الخامس من يناير، وفي خطوة اتسمت بالازدواجية، وصفت التدخل الأمريكي بـ"العدوان الغاشم" في العلن.

وفي يوم الاثنين، الخامس من يناير، ظهر نيكولاس مادورو لأول مرة في نيويورك أمام محكمة اتحادية في مانهاتن، حيث مثل بزي السجن البرتقالي ليواجه لائحة اتهامات ثقيلة تشمل الإرهاب المرتبط بالمخدرات، والتآمر مع جماعات متمردة لتهريب الكوكايين، وحيازة أسلحة مدمرة، بالإضافة إلى قضايا فساد واسعة.

وخلال الجلسة، دفع مادورو ببراءته من جميع التهم، مصرحًا أمام القاضي بأنه "أسير حرب" ومتمسكًا بصفته رئيسًا شرعيًا للبلاد.

ويقبع مادورو حاليًا في مركز احتجاز متروبوليتان في بروكلين، بانتظار الجلسة المقبلة المقرر عقدها في 17 مارس 2026، لاستكمال التحقيقات والنظر في ملف القضية الذي هز الأركان السياسية في أمريكا اللاتينية.