الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بين مادورو وهيرنانديز.. الملاحقات الفيدرالية رهن قرار ترامب

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

وُجّهت اتهامات إلى اثنين من زعماء أمريكا اللاتينية في مانهاتن بالولايات المتحدة بتهمة إفساد حكومتيهما واستغلال السلطة لتهريب مئات الأطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة. وتتشابه وقائع قضيتي رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو ورئيس هندوراس السابق خوان أورلاندو هيرنانديز تشابهًا لافتًا، غير أن مصيريهما مختلفان تمامًا.

مصير متباين

صدر بحق رئيس هندوراس السابق خوان أورلاندو هيرنانديز عفو مفاجئ من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي.

أما رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، فقد أُلقي القبض عليه يوم السبت في مداهمة عسكرية وصفها وزير الخارجية الأمريكي بأنها عملية أمنية، ونُقل إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات تتعلق بتهريب المخدرات وحيازة السلاح.

ووفقًا لصحيفة «نيويورك تايمز»، يبرز هذا التباين في مصير الرجلين، المتهمين بجرائم مماثلة من قبل مكتب المدعية العامة الأمريكية بام بوندي نفسه، كيف يستغل الرئيس دونالد ترامب ومساعدوه النظام القضائي الفيدرالي لممارسة سياسة جيوسياسية ذات طابع شخصي للغاية.

ظروف متطابقة

بدأت كلتا قضيتي هيرنانديز ومادورو كتحقيقات أجرتها إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية نحو عام 2010، وتولت التحقيق فيهما الوحدة نفسها داخل الإدارة، كما أُديرتا من قبل وحدة الادعاء ذاتها في المنطقة الجنوبية من نيويورك.

وتُعد أوجه التشابه بين القضيتين لافتة، إذ لا يقتصر الأمر على تشابه التهم فحسب، بل إن المدعين العامين اتهموا الرجلين أيضًا بالإشراف على محطات رئيسية في شبكات تجارة المخدرات نفسها الممتدة عبر نصف الكرة الأرضية.

وُجهت إلى هيرنانديز في عام 2022 تهمة التآمر لاستيراد الكوكايين إلى الولايات المتحدة واستخدام أسلحة رشاشة كجزء من هذا التآمر. وتشمل التهم الموجهة إلى مادورو، يوم السبت، التآمر لاستيراد الكوكايين وحيازة أسلحة رشاشة.

ويُعد الجمع بين تهم الاتجار بالمخدرات وحيازة الأسلحة من العوامل التي تجعل العقوبات المحتملة في مثل هذه القضايا أشد وطأة.

حسب رغبة ترامب

قال بروس جرين، المدعي الفيدرالي السابق، الذي يُدرّس أخلاقيات مهنة المحاماة في كلية الحقوق بجامعة فوردهام في نيويورك: «يعتقد ترامب أنه يستطيع استخدام الملاحقات الجنائية الفيدرالية لأي غرض، حتى وإن كان ذلك لترويج آرائه في السياسة الخارجية، أو لإشباع نزعاته الانتقامية، أو لتحقيق مصالحه الشخصية، أو لتعزيز ما يراه مصالحه السياسية».

وعندما سُئل ترامب، يوم السبت، عن العفو الذي أصدره في ديسمبر عن هيرنانديز في ضوء اعتقال مادورو، قال «إنه رأى نفسه في الرئيس المسجون»، مضيفًا: «لقد عومل كما عاملتني إدارة بايدن».

تغيير سلطة

لطالما كان مكتب المدعي العام الأمريكي للمنطقة الجنوبية في نيويورك من أبرز مكاتب الادعاء الفيدرالية في البلاد، واشتهر لسنوات باستقلاليته عن واشنطن، إذ تولى محاكمة مسؤولين سياسيين رفيعي المستوى من كلا الحزبين.

وفي عام 2022، وُجهت إلى الرئيس السابق لهندوراس اتهامات في قضية وصفتها السلطات لاحقًا بأنها «إحدى أكبر وأعنف مؤامرات تهريب المخدرات في العالم».

وبعد عامين، طالب المدعون العامون قاضيًا بالحكم عليه بالسجن حتى الوفاة، معتبرين أنه أساء استخدام سلطته، وكانت له صلات بتجار مخدرات عنيفين، وأنه مسؤول عن الدمار الواسع الذي ألحقه الكوكايين بالولايات المتحدة، غير أن الرئيس دونالد ترامب أصدر عفوًا عنه.