الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

على طريقة الأفلام.. عصابة تحفر نفقا للوصول إلى خزنة بنك ألماني

  • مشاركة :
post-title
عصابة تحفر خزنة بنك وتسرق 30 مليون يورو في ألمانيا

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

على طريقة الفليلم المصري "لصوص لكن ظرفاء"، شهدت مدينة "جيلسنكيرشن" الألمانية واحدة من أكثر عمليات السطو جرأة، خلال عطلة عيد الميلاد، وفي وقت كان فيه الجميع منشغلًا بالاحتفال، تحركت عصابة منظمة في صمت تام، واخترقت جدران خزنة بنك واستولت على الملايين من اليورو، في واقعة بدت أقرب إلى سيناريو سينمائي منها إلى جريمة واقعية.

اختراق الخزنة

وفقًا لصحيفة تليجراف البريطانية، ثقبت عصابة اللصوص جدار خزنة أحد فروع بنك سباركاسه في مدينة جيلسنكيرشن، وسرقت غنائم تُقدر قيمتها بعشرات الملايين من اليورو.

واستغل أفراد العصابة فترة الإغلاق الاحتفالي، مستخدمين معدات حفر صناعية لقطع دائرة شبه مثالية عبر الجدار المقوى للخزنة، السبت الماضي، ويعتقد المحققون أن اللصوص قضوا معظم عطلة نهاية الأسبوع داخل الخزنة دون أن يتم اكتشافهم، إذ اقتحموا الصناديق ونقلوا محتوياتها.

إنذارات متأخرة

وقالت الشرطة إن العصابة كسرت نحو 3000 صندوق أمانات، وسرقت أموالًا وذهبًا ومجوهرات تقدر قيمتها بنحو 30 مليون يورو، أي ما يعادل 26 مليون جنيه إسترليني، قبل أن تفر من المكان دون أن يشعر بها أحد.

وأوضح متحدث باسم الشرطة، وفق وكالة فرانس برس، أن عملية الاقتحام نُفذت باحترافية عالية، مشبهًا إياها بفيلم السرقة Ocean’s Eleven، مؤكدًا أن التخطيط والتنفيذ تطلبا معرفة مسبقة وقدرًا عاليًا من الطاقة الإجرامية.

وخلال عملية السطو، انطلق جهاز إنذار الحريق بسبب غبار الحفر، ما دفع الضباط إلى التوجه إلى الموقع، إلا أن التفتيش الأولي للمبنى لم يكشف عن أي آثار اقتحام، فغادروا المكان، وهو إخفاق يخضع حاليًا لمراجعة داخلية من قبل الشرطة.

كشف السرقة

بحسب الشرطة، لم يتم اكتشاف عملية السطو إلا في الساعات الأولى من صباح الاثنين الماضي، عندما انطلق إنذار الحريق مرة ثانية قبيل الساعة الرابعة صباحًا، وأظهر تفتيش شامل وجود ثقب كبير يؤدي من القبو مباشرة إلى الخزنة.

وقال متحدث باسم الشرطة، إن الأدوات المستخدمة في ثقب الجدار لا يمكن شراؤها من متجر أدوات عادي، وبعد ذلك، تقدم شهود عيان للإبلاغ عن رؤيتهم عدة رجال يحملون حقائب كبيرة في درج موقف سيارات متعدد الطوابق مجاور ليلة السبت.

وأظهرت مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة أن سيارة أودي سوداء غادرت موقف السيارات في الساعات الأولى من صباح الاثنين، وكان بداخلها أشخاص ملثمون، فيما تبين أن لوحات أرقام السيارة مسروقة من مدينة هانوفر في وقت سابق.

خسائر ضخمة

لا تزال الشرطة تحقق في محتويات صناديق الأمانات المسروقة، وأفاد الضباط بأن نحو 3300 صندوق كانت مُخزنة داخل الخزنة، وأن 90% منها تعرضت للسرقة.

وبما أن قيمة التأمين على الصناديق تصل إلى 10300 يورو، قدرت الشرطة الأضرار الإجمالية بنحو 30 مليون يورو. وأبلغ العديد من الضحايا الشرطة أن خسائرهم تجاوزت بكثير القيمة المؤمن عليها لصناديقهم الخاصة.

وأخطر بنك سباركاسه، عملاءه بأن احتمال تعرض صناديقهم للسرقة مرتفع للغاية، داعيًا إياهم إلى افتراض أن صناديقهم تعرضت للاقتحام.

توتر العملاء

عقب انتشار خبر السرقة، تجمع عدد كبير من العملاء خارج الفرع المغلق، مطالبين بالوصول إلى خزائنهم، وذكرت وسائل إعلام محلية أن الشرطة اضطرت إلى إخلاء مدخل البنك مع تصاعد التوتر بين العملاء

وأشارت صحيفة تليجراف البريطانية، إلى أن ألمانيا شهدت في السنوات الأخيرة عدة عمليات سرقة لافتة، وفي عام 2019، اقتحم لصوص متحف القبو الأخضر في دريسدن وسرقوا جواهر التاج الساكسوني، التي تقدر قيمتها بأكثر من 100 مليون يورو.

وفي العام السابق، سرق لصوص عملة ذهبية ضخمة تحمل صورة الملكة إليزابيث الثانية من متحف في برلين، وربطت الجريمتان لاحقًا بعصابات الجريمة العربية القوية في ألمانيا.

كما تعرضت منطقة الرور، التي تقع فيها مدينة جيلسنكيرشن، مرارًا لهجمات عصابات هولندية متخصصة في عمليات السطو السريع على أجهزة الصراف الآلي، إذ يتم تحطيم الأجهزة قبل الفرار عبر الحدود، وفي وقت سابق من هذا العام، ألقت الشرطة الهولندية القبض على 18 مشتبهًا بهم على صلة بتلك المداهمات.