الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

استعراض وتحدٍ.. أقمار إيران الاصطناعية تهدد سماء إسرائيل

  • مشاركة :
post-title
إيران تطلق صاروخاً إلى الفضاء وسط محادثات نووية- أرشيفية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

أثار إطلاق إيران، اليوم الأحد، ثلاثة أقمار اصطناعية محلية الصنع إلى الفضاء من قاعدة إطلاق روسية، تساؤلات داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية حول دلالاتها العسكرية والاستخباراتية، في ظل الجدل القائم بشأن مستقبل البرنامج النووي والصاروخي الإيراني بعد حرب يونيو الماضي.

تحدٍ صريح

وفقًا لصحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، أطلقت إيران، اليوم الأحد، ثلاثة أقمار اصطناعية محلية الصنع إلى الفضاء من قاعدة إطلاق روسية، في خطوة رأت فيها إسرائيل رسالة تحدٍ مباشرة، تزامنًا مع توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وصرّح وحيد يزدانيان، رئيس معهد أبحاث الفضاء الإيراني ونائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بأن الأقمار الاصطناعية الثلاثة -بايا، وظفر 2، وكوثر 1.5- قد تم بناؤها من قبل القطاع الخاص.

ووفقًا للتقارير، من المقرر وضع هذه الأقمار في مدار أرضي منخفض باستخدام صاروخ إطلاق روسي. ومن المتوقع أن تنقل بيانات تصويرية بدقة مكانية تتراوح بين 15 مترًا وأقل من خمسة أمتار.

وعلى عكس بعض النماذج السابقة، ستعمل هذه الأقمار الجديدة على ارتفاع نحو 500 كيلومتر فوق سطح الأرض، وهو ما يُعرف بالمدار الأرضي المنخفض.

استعراض قوى

فسّر مسؤولون إسرائيليون عمليات الإطلاق، التي أُعلن عنها عدة مرات مسبقًا، على أنها استعراض لتحدّي إيران لمحاولات تل أبيب وواشنطن فرض ميزان قوى جديد عليها في أعقاب الحرب التي اندلعت بين الطرفين في يونيو الماضي.

وقبل حرب يونيو، نفّذت طهران العديد من عمليات إطلاق الأقمار الاصطناعية في السنوات الأخيرة، بعضها بشكل منفرد، وبعضها بالتعاون مع موسكو.

خلال تلك الفترة، كانت إسرائيل والولايات المتحدة تعتبران عمليات إطلاق الأقمار الاصطناعية في كثير من الأحيان خطرًا جسيمًا، نظرًا لاحتمالية استخدامها لأغراض مزدوجة، ولتوجهها نحو إنتاج أسلحة نووية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، التي قد تصل في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة.

إلا أنه بعد حرب يونيو، أصبح البرنامج النووي الإيراني في حالة هزيلة، ولم يُحرز أي تقدم يُذكر خلال الأشهر الستة الماضية نحو إعادة تأهيله، وفقًا للصحيفة العبرية.

وهذا يجعل أهمية عمليات إطلاق الأقمار الاصطناعية الأخيرة موضع تساؤل. ومع ذلك، لا تزال هناك ثلاثة احتمالات قد تشكل فيها هذه العمليات تهديدًا لإسرائيل والولايات المتحدة.

احتمالات واردة

ترى "جيروزاليم بوست"، أنه حتى لو تم تدمير أو تجميد جوانب أخرى من البرنامج النووي الإيراني حاليًا، فإن التقدم المحرز في تكنولوجيا الصواريخ الباليستية العابرة للقارات يعني أنه في حال عودة إيران إلى إحراز تقدم في مجالات أخرى، فقد يكون هذا الجانب من البرنامج أكثر تقدمًا وجاهزية.

أما الاحتمال الثاني، شنّت إيران ثلاث هجمات صاروخية باليستية مكثفة على إسرائيل بين أبريل 2024 ويونيو من هذا العام، مما زاد الوعي بحجم تهديدها الصاروخي التقليدي بمعزل عن التهديد النووي. وإذا حسّنت إيران قدراتها الصاروخية الباليستية العابرة للقارات، فقد يُشكّل هذا التهديد الصاروخي الباليستي التقليدي المكثف تهديدًا مباشرًا لواشنطن وأوروبا الغربية.

ثالثًا، تُستخدم بعض الأقمار الاصطناعية لأغراض المراقبة، وقد تُعزز إيران، بالتعاون مع روسيا، قدراتها بشكل كبير في التجسس على إسرائيل ووحداتها العسكرية.