الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

وسط غضب سياسي.. كاتس يخطط لإغلاق "إذاعة جيش الاحتلال"

  • مشاركة :
post-title
شعار إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تسارع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خطاها لإغلاق إذاعة الجيش (جالي تساهال)، التي تبث للجمهور الإسرائيلي منذ 75 عامًا، وتعمل كمنفذ إخباري، مرجعة ذلك إلى تدخلها في الشؤون الجارية وإضراراها بمكانة الجيش، وهو قرار عارضه مجلس الصحافة الإسرائيلي الذي هدد باللجوء إلى القضاء.

غير قانوني

وفقًا لصحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه سيطلب موافقة حكومة نتنياهو، اليوم الأحد، على إغلاق إذاعة الجيش، على أن يسري القرار بدءًا من 1 مارس 2026، بعد 75 عامًا من البث.

وقال رئيس إذاعة جيش الاحتلال، تال ليف رام، في تصريح صحفي، إنهم سيطعنون على قرار الإغلاق أمام المحكمة العليا، فيما ترى المدعية العامة جالي بهاراف ميارا أن "هذه الخطوة تثير مخاوف بشأن التدخل السياسي في البث العام، وتطرح تساؤلات حول انتهاك حرية التعبير والصحافة".

ووصف مجلس الصحافة الإسرائيلي، برئاسة القاضي السابق في المحكمة العليا حنان ميلتسر، في بيان، قرار كاتس بإغلاق إذاعة الجيش بأنه "غير شرعي وغير قانوني"، مؤكدًا أن "إغلاق المحطة لا يتم إلا بموجب تشريع من الكنيست"، وهدد ميلتسر باللجوء إلى المحكمة العليا.

وتعهدت حركة "من أجل جودة الحكم في إسرائيل" بتقديم التماس إلى المحكمة العليا، معتبرةً قرار كاتس "استمرارًا للنهج الخطير المتمثل في الهجوم الممنهج على حرية الصحافة".

سيطرة حكومة نتنياهو

نجح وزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو كارهي مؤخرًا في تمرير "قانون البث" في الكنيست بالقراءة الأولى، والذي يمنح الحكومة سلطات واسعة لإغلاق أو حجب وسائل إعلام، وتحويل صلاحيات الإغلاق من مؤقتة إلى دائمة، مع فرض عقوبات جنائية على المخالفين، وذلك رغم معارضة قانونية داخلية وتجاوز العقبات القانونية.

وحذَّر منتقدو القانون من أنه سيمنح حكومة نتنياهو سيطرة أكبر بكثير على وسائل الإعلام.

وقالت منظمة غير حكومية وفق الصحيفة العبرية: "إن الادعاء بأن المحطة تضر بالمعنويات هو ذريعة واهية لمناورة سياسية تهدف إلى إسكات الانتقادات"، مضيفة: "لا يجوز السماح لوزراء الحكومة بإغلاق وسائل الإعلام بناءً على اعتبارات سياسية".

ولا يزال من غير الواضح كيف ستحكم المحكمة العليا، نظرًا للطبيعة غير المسبوقة لإجراءات كاتس المتعلقة بالإغلاق.

توصية موجهة

يستند قرار كاتس إلى توصية لجنة مهنية تابعة لوزير الدفاع الإسرائيلي، لكن المنتقدين يرون أن اللجنة اختيرت بعناية لضمان تحقيق ما يصبو إليه كاتس.

ووصفت اللجنة، في تقريرها، وجود محطة إذاعية عسكرية تبث للجمهور بأنه "شذوذ ديمقراطي لا مثيل له في العالم"، وقالت إن تدخلها في الشؤون الجارية والأخبار "يضر بمكانة الجيش الإسرائيلي كجيش الشعب".

كما يرى "كاتس" أن "الغرض الأصلي للمحطة كمنصة تخدم جنود الجيش وعائلاتهم طغى عليه المحتوى السياسي الذي يُضعف الجيش".

بيت الموسيقى

درست لجنة كاتس عدة بدائل، من بينها نقل المحطة إلى جهة عامة أخرى، أو خصخصتها، أو إغلاقها جزئيًا، وأوصت بخيارين: إما تحويلها إلى نموذج "بيت الجندي"، ببث الموسيقى ونشرات إخبارية موجزة فقط دون أي محتوى سياسي أو شؤون جارية، أو إغلاق المحطة نهائيًا.

وفقًا لـ"جيروزاليم بوست"، لم يُقدَّم أي تفسير علني واضح لسبب عدم إمكانية خصخصة إذاعة الجيش جزئيًا، كما اقترح العديد من الخبراء كحل وسط لإنقاذ إحدى أبرز وسائل الإعلام في إسرائيل، مع فصلها في الوقت نفسه عن ارتباطها المباشر والكامل بالجيش.