الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

صانع الصفقات.. ترامب يضيف اسمه إلى "معهد السلام الأمريكي"

  • مشاركة :
post-title
مقر معهد السلام الأمريكي بعد إضافة اسم الرئيس ترامب إلى الواجهة

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

بعد قرابة تسعة أشهر من سيطرة إدارة الرئيس دونالد ترامب على مقر معهد السلام الأمريكي (USIP) وإغلاقه تقريبًا، عاد المركز للظهور بعد أن صار مُسمّى حديثًا باسم ترامب، كما لفت تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".

وقبل حفل توقيع اتفاق السلام المقرّر أن يستضيفه ترامب في المعهد مع رئيسي رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وصل العمال إلى المبنى الواقع في "ناشيونال مول" لتثبيت اسم الرئيس بأحرف فضية كبيرة على جانبي المبنى الخارجي، ووضع اسمه على يسار المكان الذي كان اسم المعهد محفورًا فيه بالفعل على الواجهة.

وكانت النتيجة إعادة تسمية المبنى باسم "معهد دونالد ج. ترامب للسلام في الولايات المتحدة".

وأكد البيت الأبيض، مساء الأربعاء، أن المعهد أُعيدت تسميته باسم الرئيس "كتذكير قوي بما يمكن أن تحققه القيادة القوية من أجل الاستقرار العالمي"، حسبما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي، التي أضافت: "مبروك للعالم".

ونقل التقرير عن مصدر مطّلع أن الإدارة أعادت توظيف بعض الموظفين استعدادًا لحفل توقيع اتفاق السلام، اليوم الخميس.

كيان متضخم

تشير "نيويورك تايمز" إلى أنه يبدو أن إعادة تسمية المعهد الذي يعود تاريخ إنشائه إلى عقود من الزمن، والذي أشاد به رؤساء مثل رونالد ريغان، الذي وقع عليه ليصبح قانونًا، ووضع اسمه على واجهته، "يمثّل استمرارًا لجهود ترامب لتصوير نفسه باعتباره صانع صفقات دبلوماسية عظيمًا في حملته للحصول على جائزة نوبل للسلام".

تضيف: "على مدار العام الماضي، ادّعى ترامب الفضل في إنهاء العديد من النزاعات، بما في ذلك الحرب التي استمرت ثلاثة عقود بين رواندا والكونغو".

وقد أكد البيت الأبيض سابقًا أن عمله الدبلوماسي "أكثر إثارة للإعجاب من عمل معهد السلام"، الذي وصفته الإدارة الحالية بأنه "كيان متضخم وعديم الفائدة".

مع ذلك، فقد أدت هذه الخطوة مرة أخرى إلى تسليط الضوء على المعركة الشرسة حول المعهد.

ظلّ المقرّ شاغرًا منذ استيلاء إدارة ترامب على المبنى في مارس، في إطار جهد أوسع نطاقًا بذلته إدارة كفاءة الحكومة (DOGE)، التي كان يقودها سابقًا حليف الرئيس، الملياردير إيلون ماسك، لتفكيك المؤسسات المعنية بالسياسة الخارجية.

وفي الأسابيع التي تلت الاستيلاء على المبنى، فصلت الإدارة معظم الموظفين وأفرغت المؤسسة من محتوياتها، "حتى إنها فكّكت قطعةً معدنيةً في الداخل تحمل اسم المعهد وشعاره، وهي صورة لحمامة وغصن زيتون"، وفق التقرير.

ونقلت الصحيفة عن بيان جورج فوت، المحامي السابق للمعهد والذي أصبح الآن جزءًا من الدعوى القضائية ضد إدارة ترامب، الأربعاء، أن "إعادة تسمية مبنى معهد السلام الأمريكي يزيد الطين بلة".

سرقة المبنى

يُعدّ المبنى، الذي تبلغ مساحته 150 ألف قدمٍ مربع، محورًا أساسيًا في الدعوى القضائية. أنشأ الكونجرسُ المعهدَ، وحصل على تمويلٍ فيدراليٍّ لبرامجه، إلا أن موظفيه السابقين جادلوا بأنه ليس جزءًا من السلطة التنفيذية، وبالتالي لا يخضع لسلطة الرئيس.

تم بناء هذا المبنى البارز ذو السقف الزجاجي، والذي تم تصميمه كرمزٍ وطنيٍّ للسلام، في عام 2012. وتم دفع تكاليفه من خلال مزيجٍ من الأموال الخاصة والفيدرالية، ويقع على أرضٍ مملوكةٍ للبحرية الأمريكية، والتي نقلت الاختصاصَ القضائيَّ إلى المعهد منذ أكثر من عقدين من الزمن.

وعندما رفع موظفو المعهد السابقون دعوى قضائية، استعاد المعهدُ السيطرةَ على المبنى مؤقتًا في مايو، بعد أن حكم قاضٍ فيدرالي بأن استيلاء إدارة ترامب على المبنى كان "اغتصابًا صارخًا للسلطة"، واستعاد المبنى والقيادة المفصولة.

لكن بعد أن استأنفت إدارة ترامب هذا القرار، أعادت محكمةٌ أعلى المبنى إلى السلطة التنفيذية ريثما تنظر في القضية. والشهر الماضي، رفضت المحكمةُ طلبًا أخيرًا من موظفي المعهد السابقين لاستعادة السيطرة على المبنى.

لكن الموظفين السابقين، الذين يواصل العديد منهم العملَ الدوليَّ للمعهد بشكلٍ مستقل، قالوا إنهم يعتزمون الاحتجاج على ما وصفوه بـ"سرقة المبنى" اليوم الخميس، خلال حفل التوقيع الذي سيستضيفه ترامب.