الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"النفط".. المحرك الرئيسي لحملة الضغط الأمريكية على فنزويلا

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو يجري مقابلة مع مراسلة "سي إن إن ".

القاهرة الإخبارية - محمود غراب

مع تزايد النشاط العسكري الأمريكي في منطقة البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، كشف الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، أن حملة الضغط التي تشنها إدارة ترامب على فنزويلا تهدف إلى الوصول إلى النفط في الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية أكثر من مكافحة تهريب المخدرات.

وقال بيترو في مقابلة حصرية مع شبكة "سي إن إن" الأمريكية: "النفط هو جوهر الأمر. إذن، هذه مفاوضات حول النفط. أعتقد أن هذا هو منطق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. فهو لا يفكر في إرساء الديمقراطية في فنزويلا، ناهيك عن تجارة المخدرات"

وأضاف بيترو أن "فنزويلا لا تعتبر مُنتِجًا رئيسيًا للمخدرات، وأن جزءًا صغيرًا نسبيًا فقط من تجارة المخدرات العالمية يمر عبرها"، مشيرًا إلى أن فنزويلا تمتلك ما يعتبر أكبر احتياطيات نفطية في العالم.

كان بيترو على خلاف مع ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض. خلال العام الماضي، انتقد الزعيم الكولومبي بشدة سياسات إدارة ترامب المتعلقة بالهجرة، ودعمها لإسرائيل، ونشاطها العسكري في أمريكا اللاتينية.

وأمس الثلاثاء، اتهم الرئيس الكولومبي الولايات المتحدة بمحاولة فرض إرادتها على جيرانها، مُشبّهًا أفعالها بالإمبريالية. وقال بيترو: "لا يمكن اعتبار الولايات المتحدة إمبراطورية، بل واحدة من بين دول أخرى".

عندما سُئل إن كانت لديه رسالة للشعب الأمريكي، أجاب بيترو: "رسالتي هي نفسها التي يوجهونها إلى جميع أفراد القوات الخاصة الأمريكية: وظيفتكم، كما يُقال في القسم، هي محاربة الظلم. لقد كررتُ ذلك في شوارع الولايات المتحدة، وقد كلفني ذلك أيضًا".

ويبدو أن بيترو كان يشير إلى إلغاء وزارة الخارجية الأمريكية تأشيرته في ختام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر، بعد أن دعا علنًا الجنود الأمريكيين إلى عصيان ترامب و"عدم توجيه بنادقهم نحو الإنسانية".

وهذا واحد من الإجراءات العديدة التي اتخذتها إدارة ترامب ضد الزعيم الكولومبي في الأشهر الأخيرة. في أكتوبرالماضي، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على بيترو، متهمة إياه بلعب "دور في تجارة المخدرات غير المشروعة على مستوى العالم"، وهو الادعاء الذي رفضه الرئيس الكولومبي.

فرضت العقوبات بعد أيام من إعلان ترامب أنه سيوقف جميع المدفوعات والدعم الأمريكي لكولومبيا، مدعيًا أن بيترو "لا يفعل شيئًا لوقف" إنتاج المخدرات في بلاده.

دافع بيترو عن جهوده في مكافحة تجارة المخدرات، قائلًا لـ"سي إن إن" إن حكومته ضبطت كميات كوكايين أكثر من أي دولة أخرى في التاريخ.

وعندما سُئل عن سبب عدم اعتراف ترامب بذلك، قال بيترو: "بسبب الكبرياء. لأنه يعتقد أنني بلطجي مخرب وإرهابي، وما إلى ذلك، لمجرد أنني كنت عضوًا في حركة 19 مارس"، وهي حركة كولومبية نشطت في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي. وأضاف بيترو إنه يعتقد أن الولايات المتحدة تقارنه بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

تأتي تعليقات بيترو بعد يوم من تصنيف الولايات المتحدة كارتل دي لوس سولس، وهي جماعة يزعم أنها تتاجر بالمخدرات، وتزعم أن مادورو يقودها، منظمة إرهابية أجنبية. ونفت فنزويلا هذه المزاعم، ويقول خبراء إن هذه العبارة تشير إلى مسؤولين حكوميين فاسدين أكثر منها إلى جماعة جريمة منظمة.