الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تضرب النسيج الاجتماعي.. المخابرات الأسترالية تحذر من 3 مخاطر تهدد البلاد

  • مشاركة :
post-title
مايك بورجيس رئيس جهاز المخابرات الأسترالية

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

حذّرت المخابرات الأسترالية من أن الأمة تواجه تهديدات غير مسبوقة تعمل على ضرب التماسك الاجتماعي في البلاد وتآكله، منها مخاطر المؤامرات التي تقوم بها حكومات أجنبية على الأراضي الأسترالية، ووجود مخاوف شديدة، بسبب صعود تقنيات الذكاء الاصطناعي ومحاولة سرقة الأسرار العسكرية.

وكشف مايك بورجيس، المدير العام لمنظمة الأمن والمخابرات الأسترالية، في خطاب وصف بالمهم، عن أن الأمة الأسترالية تواجه حاليًا عددًا غير مسبوق من التهديدات التي تضرب التماسك الاجتماعي، من خلال حكومات أجنبية معادية، تحاول استهداف البنية الأساسية الحيوية، خاصة ملفات وزارة الدفاع.

استقرار البلاد

وفي خطابه، بحسب شبكة إي بي سي أستراليا، أكد "بورجيس" وجود احتمال واقعي أن تحاول حكومة أجنبية اغتيال أحد المعارضين على الأراضي الأسترالية، قائلًا إن ثلاث دول على الأقل مستعدة وقادرة على تنفيذ مثل هذه المؤامرة، عبر استغلال ما وصفه بخطوط الصدع في البلدان التي تعتبرها معادية.

واتهمت المخابرات الأسترالية عددًا من المنظمات والجهات التي تحاول زعزعة استقرار البلاد، بما في ذلك المتصيدون الروس، والنازيون الجدد، والناشطون المتطرفون، والجهات الفاعلة في الدول المعادية، كاشفًا عن مؤامرة للتدخل الأجنبي استأجرت خلالها حكومة أجنبية مجرمين محليين لتنفيذ هجمات حرق متعمد على الشركات.

جهاز تجسس

ولم يُخفِ رئيس المخابرات الروسية عن أنهم يتجسسون على الدول الأخرى، إلا أنه أكد أنهم لا يمارسون سرقة الملكية الفكرية ولا يتدخلون في الأنظمة السياسية ولا حتى يمارسون أنشطة تلحق ضررًا بالغًا بتلك الدول، لافتًا إلى أن الدول الثلاث على علم بتلك الاتهامات.

وكشف بورجيس أيضًا، أن جهاز الاستخبارات الأسترالي كشف عن محاولة من قبل جهاز تجسس أجنبي لتجنيد أستراليين والحصول على معلومات داخلية حول الاقتصاد والمعادن المهمة وبرنامج الغواصات AUKUS، الذي تبلغ قيمته 368 مليار دولار، لكنهم لم يكونوا على علم بأنهم يراقبونهم.

الذكاء الاصطناعي

ولفت إلى أن الأنظمة الأجنبية أصبحت متهورة بشكل متزايد في جهودها للتدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، وتعمل في منطقة رمادية أمنية، إذ تستخدم أدوات غير تقليدية للتدخل في صنع القرار، وتعزيز الخلاف، وتضخيم انعدام الثقة، ونشر روايات كاذبة في الديمقراطيات الغربية.

وبالنسبة للذكاء الاصطناعي، شددت المخابرات الأسترالية على أن الإنترنت يعمل على تسريع التطرف ونظريات المؤامرة بشكل سريع، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي بشكله الحالي بات في مقدوره أن يأخذ التطرف والمعلومات المضللة إلى مستويات جديدة.

وحذّر من أن النسيج الاجتماعي في أستراليا يتآكل بطرق لم يشهدوها من قبل، بسبب المعلومات المضللة ونظريات المؤامرة والتلاعب الأجنبي المتعمد، وبينما يظل التماسك المجتمعي نعمة عظيمة، إلا أنه في أستراليا بات محاصرًا ومهددًا، ويتم مهاجمته بطرق مختلفة، وكل تلك الأمور ليست صدفة.

الجماعات المتطرفة

أما عن الجماعات المتطرفة، فحذرت المخابرات الأسترالية من أنها أصبحت أكثر تطورًا في التلاعب بالغضب العام واستغلال الاحتجاجات لتجنيد الأتباع وتطرفهم، وأشار إلى الشبكة الاشتراكية الوطنية اليمينية المتطرفة ومنظمة حزب التحرير الدينية كأمثلة على مجموعات تستخدم الأحداث العامة والخطاب عبر الإنترنت وتعمل على تأجيج الانقسام.

وتتألف الجماعات المتطرفة من ثلاثة أنواع، الأولى الأفراد الذين تحركهم المظالم والإحباط، والثانية المنظمات المتطرفة التي تستغل الانقسامات الاجتماعية، والثالثة الدول القومية التي تعمل عمدًا على إشعال فتيل الانقسامات في المجتمعات.