أكد وزير الخارجية والهجرة المصري الدكتور بدر عبدالعاطي، أهمية التعاون وفقًا لقواعد القانون الدولي بما يحقق مصالح جميع دول حوض النيل، وشدّد على أن بلاده ترفض الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، وأنَّ مصر ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة اتساقًا مع القانون الدولي لحماية أمنها المائي باعتبار أن قضية مياه النيل هي قضية وجودية لمصر.
جاء ذلك خلال لقائه، اليوم الثلاثاء، مع محمود علي يوسف رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي؛ وذلك على هامش أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وتناول اللقاء سُبل تعزيز التعاون بين مصر ومفوضية الاتحاد الإفريقي وتبادل الرؤى حول الموضوعات القارية ذات الاهتمام المُشترك.
وثمّن الوزير المصري دور مفوضية الاتحاد الإفريقي في المساهمة في تعزيز السلم والأمن والاستقرار في إفريقيا، لا سيما في الفترة الحالية التي تتزايد فيها الاضطرابات والأزمات والتهديدات العابرة للحدود بما في ذلك عبر الاستمرار في تعزيز دور مركز إعادة الاعمار للتنمية فيما بعد النزاعات التابع للاتحاد الإفريقي، كما تناول اللقاء عددًا من المسائل المتعلقة بالاتحاد الإفريقي وفي مقدمتها، تعزيز الحوكمة، والإصلاح المؤسسي.
وشدّد وزير الخارجية المصري على أهمية صياغة رؤى إفريقية وبلورة مقاربات شاملة لتعزيز القدرة على تحقيق تقدم ملموس في مسار الاندماج والتكامل القاري، وحرص مصر على الانخراط في الجهود الهادفة لمواجهة التحديات ذات الطبيعة المتشابكة والمعقدة التي تواجهها القارة خصوصًا في مجال حفظ وبناء السلام وتحقيق التنمية المستدامة.
في سياق متصل، جرى تبادل وجهات النظر فيما يخص مُجمل مُستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في السودان، وكذا مجمل الأوضاع في كل من ليبيا وجنوب السودان ودول منطقة القرن الإفريقي، وخصوصًا الصومال وتم التوافق على أهمية تكثيف الجهود لحشد التمويل لنشر بعثة الاتحاد الإفريقي الجديدة في الصومال، بما في ذلك عبر المؤتمر المنعقد لهذا الهدف على هامش الشق رفيع المستوي للجمعية العامة.
وأوضح "عبدالعاطي" في هذا الصدد على دعم مصر الثابت للصومال الشقيق في جهوده؛ لتحقيق الاستقرار ومكافحة الارهاب والحفاظ على وحدة وسلامة أراضيه.