الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

"سولت تايفون".. الصين تقود ثورة إلكترونية في الحرب السيبرانية

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

كشف خبراء أمريكيون عن أن الهجوم الإلكتروني الصيني، الذي شنته مجموعة تُعرف باسم "سولت تايفون"، هو الأكثر طموحًا للصين حتى الآن، بعد أن اخترقت الصين شبكات الكهرباء والشركات الأمريكية لعقود، وحصلت على ملفات حساسة وحقوق ملكية فكرية، مثل تصاميم الرقائق، في سعيها للتفوق على الولايات المتحدة، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

ولم ينجُ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ولا نائبه جيه دي فانس، من الهجوم الإلكتروني الصيني الذي استهدف حملتهما الانتخابية العام الماضي، حيث شمل التهديد أيضًا تتبع وتحليل اتصالات وتحركات أهدافهما حول العالم.

وقال مسؤولون أمريكيون للصحيفة، إن الهجوم استهدف أكثر من 80 دولة، وربما يكون قد سرق معلومات من كل أمريكي تقريبًا، ويرون في ذلك دليلًا على أن قدرات الصين تُضاهي قدرات الولايات المتحدة وحلفائها، مؤكدين أن هجوم "سولت تايفون" كان منسقًا، استمر لسنوات، واخترق شركات اتصالات كبرى وغيرها.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

وحذّر مسؤولو الأمن من أن البيانات المسروقة قد تسمح لأجهزة الاستخبارات الصينية باستغلال شبكات الاتصالات العالمية لتتبع أهداف، بما في ذلك سياسيون وجواسيس ونشطاء، كما وصف مسؤولون بريطانيون وأمريكيون الهجوم بأنه "مُفرط" و"عشوائي". كما وقّعت كندا وفنلندا وألمانيا وإيطاليا واليابان وإسبانيا على بيان، عن تأثير تلك الهجمات وإدانة الحكومة الصينية.

وقالت سينثيا كايزر، المسؤولة السابقة الرفيعة في قسم الأمن السيبراني بمكتب التحقيقات الفيدرالي، والتي أشرفت على التحقيقات في عملية الاختراق: "لا أتصور أن أي أمريكي نجا من هذه الحملة نظرًا لاتساع نطاقها".

لم يكن واضحًا ما إذا كان اختراق "سولت تايفون"، يهدف إلى تخزين بيانات أشخاص عاديين، أم إن تلك البيانات سُرقت عرضًا، لكن نطاقه كان أوسع من عمليات الاختراق السابقة، التي استهدفت فيها الصين بشكل أضيق العاملين في مجالات أمنية أو حكومية حساسة أخرى، وفقًا لكايزر.

الهجمات الإلكترونية الصينية - تعبيرية

قال خبراء أمنيون إن اختراق نظام "سولت تايفون" قد يُنذر بعصر جديد من القدرات السيبرانية الصينية، يُمثل اختبارًا لمنافسيها الاستراتيجيين، بمن فيهم الولايات المتحدة، ويُبرز هذا الاختراق طموحات الصين في النفوذ العالمي، والتي تجلّت أمس الأربعاء في عرض عسكري في بكين، شارك فيه طائرات مقاتلة ودبابات وآلاف الجنود يسيرون في ساحة تيانانمن.

ربط المحققون هجوم "سولت تايفون" بثلاث شركات تقنية على الأقل مقرها الصين، تعمل منذ عام 2019 على الأقل، لكن العملية لم تُكتشف إلا العام الماضي. وذكر البيان المشترك أن هذه الشركات تعمل لصالح وكالات الاستخبارات العسكرية والمدنية الصينية، التي تُنفذ عمليات خارجية.

وقال السيناتور مارك وارنر من ولاية فرجينيا، وهو كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، إن المتسللين تمكنوا من التنصت على المحادثات الهاتفية وقراءة الرسائل النصية غير المشفرة.

وقال جيمي ماكول، الباحث البارز في الأمن السيبراني في المعهد الملكي للخدمات المتحدة، وهو مجموعة تحليلية تابعة للجيش البريطاني، إن الهجوم استند إلى عمليات اختراق صينية سابقة، وأن الصين جمعت لسنوات مجموعات بيانات ضخمة، عازمة على استغلال تلك المعلومات يومًا ما.