أفاد مسؤولون إسرائيليون بأن مبدأ "عدم وجود صفقات جزئية أخرى" أصبح توجيهًا رئيسيًا، لكن حتى مساء اليوم الجمعة، لم تقدم إسرائيل بعد مقترحًا لاتفاق شامل لإطلاق سراح جميع المحتجزين وإنهاء الحرب في قطاع غزة.
ونقلت "القناة 13" الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين، اليوم الجمعة، تراجعهم عن فكرة الضم الجزئي لمحيط القطاع أو حدوده الشمالية، وذلك بسبب المخاوف من تزايد الضغوط الدولية على إسرائيل.
وتشير المصادر الإسرائيلية إلى أنها كانت تتوقع ضغوطًا دولية جراء فكرة الضم الجزئي، باستثناء الضغط الأمريكي، وترى إسرائيل أن الولايات المتحدة لا تعارض طالما تم ضمان توفير ما يكفي من الغذاء للمدنيين في غزة.
ومع ذلك، وبعد ضغوط من دول أوروبية، لا تزال إسرائيل تتحدث عن توسيع العملية العسكرية، وليس عن ضم أراضٍ من قطاع غزة بعد.
تغيير التوجه الإسرائيلي
وفقًا للصحيفة العبرية، فالفهم الكامن وراء تغيير التوجه الإسرائيلي في أن العرض الحالي الذي قدمته حماس للتوصل إلى صفقة جزئية لن يترك لإسرائيل ما يكفي من الأوراق في المرحلة المقبلة، وهذا يعني أنه إذا تم إطلاق سراح عدد كبير من السجناء مقابل عشرة محتجزين أحياء، فلن يكون هناك تبادل يمكن تقديمه لحماس مقابل المحتجزين العشرة الأحياء المتبقين في المراحل المقبلة.
مسار المفاوضات والخطوات المقبلة
في السياق، صرح مصدر سياسي إسرائيلي للقناة 13 العبرية، أمس، بأن "تفاهمًا يتشكل بين إسرائيل والولايات المتحدة، في ضوء رفض حماس، على ضرورة الانتقال من خطة لإطلاق سراح بعض المحتجزين إلى خطة لإطلاق سراح جميعهم، ونزع سلاح حماس، ونزع سلاح القطاع".
وأضاف المصدر أن "في الوقت نفسه، ستعمل إسرائيل والولايات المتحدة على زيادة المساعدات الإنسانية، مع استمرار القتال في غزة".
وفي وقت سابق، صرح المصدر نفسه بأنه "لا يوجد استمرار للمفاوضات حاليًا"، وأن إسرائيل "تمضي قدمًا في الخطوات التالية، والتي من المتوقع أن تشمل خطوة عسكرية".
ووفقًا للمصدر الإسرائيلي، فإن "الفجوات كبيرة، ولا توجد تقريبًا أي قضايا عالقة"، وأضاف أن "الأمريكيين يتراجعون، ولم يُعربوا عن معارضتهم للضم الجزئي للقطاع".
علاوة على ذلك، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "يُعارض الاعتراف بدولة فلسطينية قبل إطلاق سراح المحتجزين".
في المقابل، أصدرت حماس والجهاد الإسلامي والفصائل الفلسطينية الأخرى بيانًا رسميًا أمس، جاء فيه: "نحن مستعدون لحل قضية المحتجزين في إطار اتفاق وقف إطلاق النار، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفتح المعابر، ووضع خطة تؤدي إلى إعادة إعمار القطاع".
سيناريوهات مختلفة
في سياق متصل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن إسرائيل تدرس سيناريوهين بشأن غزة؛ إما احتلال القطاع بالكامل أو حصاره.
وأشارت الهيئة إلى أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش يدفع باتجاه احتلال غزة، بينما يعارض رئيس الأركان إيال زامير هذا التوجه.
وبسبب هذه الخلافات بين مطالب سموتريتش والمستوى العسكري، أرجأ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اتخاذ القرار بشأن الخطوات المقبلة في غزة.