الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

مع تزايد العمليات الاستخباراتية الإسرائيلية.. إيران تحظر الهواتف في البرلمان

  • مشاركة :
post-title
أحد نواب البرلمان الإيراني يستخدمه هاتفه في إحدى الجلسات

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

حظرت إيران استخدام الهواتف المحمولة داخل قاعات البرلمان واجتماعات اللجان، بسبب المخاوف الأمنية المتزايدة، في قرار عارضه بعض النواب الذين رأو فيه تقييد التواصل مع المواطنين، حسبما ذكر موقع "إيران إنترناشيونال" الإخباري.

وأيد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد، قرار منع استخدام الهواتف المحمولة داخل البرلمان، مشيرًا إلى أن الأسباب الأمنية السبب الرئيسي.

وقال قاليباف، خلال الجلسة المفتوحة: "ناقشت هيئة رئاسة البرلمان مسألة استخدام النواب للهواتف المحمولة. وبغض النظر عن المخاوف الأمنية، فنحن موجودون في المجلس للتشريع، واستخدام الهواتف المحمولة غير مناسب".

وأضاف: "حتى لو حُلّت القضايا الأمنية، لا تزال هيئة رئاسة البرلمان تعارض استخدام الهواتف المحمولة داخل المجلس. ويجب أن يعلم شعبنا العزيز أنه لا يُسمح للنواب باستخدام الهواتف المحمولة عند حضورهم في المجلس أو في اللجان".

يأتي هذا التقييد وسط مخاوف متزايدة في طهران من عمليات الاستخبارات الإسرائيلية. وفي الأسابيع الأخيرة، حذرت وسائل الإعلام والمسؤولون الإيرانيون من قدرات المراقبة الإسرائيلية غير المسبوقة.

وأفاد تقرير لصحيفة "صنداي تايمز" البريطانية، أمس السبت، بأن الاستخبارات الإسرائيلية اخترقت البنية التحتية العسكرية والنووية الإيرانية بعمق من خلال عمليات معقدة، العام الماضي.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذّر عبدالله شهبازي، مسؤول استخبارات كبير سابق ومدير معهد أبحاث إيراني، عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أن على المسؤولين الإيرانيين تجنب حمل الأجهزة الإلكترونية خوفًا من استهدافهم.

وكتب شهبازي: "أصبح واضحًا الآن أنه إضافة إلى الطائرات المسيّرة والصواريخ، تعمل شبكة نشطة للغاية تابعة للموساد الإسرائيلي على الأرض داخل إيران".

في المقابل، أثار الحظر انتقادات من بعض النواب، الذين يرون أنه يعيق قدرتهم على التواصل مع الناخبين.

وقال حميد رضا غودرزي، نائب من مدينة علي غودرز، خلال جلسة اليوم الأحد: "أصبح عدم وجود هواتفنا معنا مشكلة. يتوقع الناس منا أن نكون متاحين ومتجاوبين، وهذا الحظر يجعل ذلك صعبًا. أطلب من هيئة الرئاسة التدخل وحل هذه المشكلة".

وقال قاليباف، إن القرار اتُخذ بالتشاور مع الأجهزة الأمنية. وأضاف: "زملاؤنا في الأجهزة الأمنية لديهم آراء محددة بشأن استخدام الهاتف المحمول بعد دخول القاعة. ونتابع الأمر مع هيئة الرئاسة لاتخاذ القرارات المناسبة".

ورغم معارضة النواب لهذه الخطوة، صرّح قاليباف "بأنه لا يزال بإمكان الناخبين التواصل مع نوابهم عبر موظفي المكاتب".

وأضاف: "على المواطنين أن يفهموا أن ممثليهم لا يمكنهم التحدث عبر الهواتف المحمولة في أثناء وجودهم بالمجلس، ولكن يمكن لفرق مكاتبهم الرد نيابةً عنهم".

ويبدو أن هذا التقييد جزء من جهود أوسع نطاقًا تبذلها السلطات الإيرانية لتشديد الرقابة على الاتصالات الحساسة، وفقًا للموقع الإيراني.