تحت شعار "تحيا المقاومة.. تحيا فلسطين"، انطلقت أمس فعاليات النسخة 51 من مهرجان جمعية الفيلم، برئاسة مدير التصوير المصري محمود عبد السميع، وتشهد الدورة الحالية منافسة بين ثمانية أفلام، كما يخصص المهرجان هذا العام مساحة مميزة لتكريم السينما الفلسطينية، في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان مستمر، وتعرض مجموعة من الأفلام القصيرة التي تعكس معاناة الفلسطينيين وتجسد الواقع الأليم الذي يعيشونه.
دعم فلسطين
للمرة الثانية، يولي المهرجان الذي تختتم فعالياته في 22 أبريل الجاري في قاعة سيد درويش، اهتمامًا خاصًا بالقضية الفلسطينية، وحول ذلك يقول محمود عبد السميع في تصريحات لموقع "القاهرة الإخبارية": "نحرص على إبقاء صوتنا حيًا، ونعرض يوميا فيلما قصيرًا تحت إشراف المخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي تحية منا لصمود أهالي غزة وتعبيرًا عن التضامن مع نضالهم، وقضيتهم العادلة، فالسينما هي طريقتنا في التعبير ونقل صوتنا إلى العالم".
8 أفلام
يتضمن برنامج المهرجان عرض ثمانية أفلام تجارية من أبرز ما عرض خلال العام الماضي، وهي: "الحريفة" للمخرج رؤوف السيد، و"رحلة 404" لهاني خليفة، و"أنف وثلاث عيون" لأمير رمسيس، و"السرب" لأحمد نادر جلال، و"أهل الكهف" لعمرو عرفة، و"ولاد رزق 3" لطارق العريان، و"الهوى سلطان" لهبة يسري، و"بضع ساعات في يوم ما" لعثمان أبو لبن، ويسبق كل عرض روائي فيلم وثائقي فلسطيني قصير، كما تقام ندوات يومية تجمع صناع الأفلام بالجمهور والنقاد.
وكشف محمود عبد السميع عن طريقة اختيار الأفلام المشاركة في المهرجان، حيث قال: "تم اختيار الأفلام المشاركة عبر استفتاء بين أعضاء الجمعية، حيث تم طرح قائمة بالأفلام المعروضة العام الماضي لاختيار الأفضل منها".
وتتألف لجنة التحكيم من نخبة من صنّاع السينما والنقاد، برئاسة الكاتب وليد سيف، وعضوية المخرج هاني لاشين، والناقد طارق الشناوي، والموسيقار منير الوسيمي، ومهندس الديكور فوزي العوامري، والمونتير يوسف الملاخ، والسيناريست ناصر عبد الرحمن، ومدير التصوير محمد شفيق، والمخرج أحمد رشوان، والفنانة عزة الحسيني.
مكرمون
ويكرّم المهرجان هذا العام عددًا من الشخصيات الفنية البارزة، منهم منى زكي، وجمال سليمان، والمخرج محمد ياسين، والناقدة ماجدة خير الله، إلى جانب تكريم خاص لاسم الفنان الراحل حسين رياض، والمنتج صبحي فرحات، كما يمنح المهرجان شهادة تقدير لفيلم "رفعت عيني للسما" للمخرجين ندى رياض وأيمن الأمير، رغم استبعاده من المسابقة الرسمية كونه فيلمًا تسجيليًا، تقديرًا لما حققه من جوائز عالمية.
وعن أسس اختيار المكرمين قال عبد السميع: "المهرجان يحرص على الاحتفاء بالمبدعين وهم على قيد الحياة، فهذا الدعم النفسي له أثر كبير، ويعبر عن تقدير المجتمع الفني لمساهمتهم".
قيمة فنية
يؤكد "عبد السميع" أنه رغم كل التحديات، يحرص على أن يستمر مهرجان جمعية الفيلم في الانعقاد دون انقطاع، وقال: "ما يميز المهرجان هو قيمته الفنية، لا مجرد شكله التنظيمي، لكونه يقام تحت مظلة جمعية فنية متخصصة تأسست عام 1973، وأطلقت أولى دوراتها في 1975، ما يجعله أعرق مهرجان سينمائي متخصص في مصر، تبنى نتائجه على أسس نقدية وعلمية راسخة".