فيما بدا أنه توبيخ علني لخصمها السابق في انتخابات 2016، وصفت وزيرة الخارجية الأمريكية والمرشحة الرئاسية السابقة عن الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون تسريب إدارة الرئيس دونالد ترامب لتطبيق "سيجنال" بأنه "خطير وغبي"، حسبما ذكرت في مقال رأي بصحيفة "نيويورك تايمز"، نُشر الجمعة.
"في عالمٍ محفوفٍ بالمخاطر والتعقيد، لا يكفي أن تكون قويًا، بل يجب أن تكون ذكيًا أيضًا"، هذا ما كتبته كلينتون في مقالها حول قرار كبار مسؤولي إدارة ترامب استخدام منصة الرسائل المشفرة لمناقشة تفاصيل عسكرية حساسة تتعلق بغارة جوية على الحوثيين في اليمن.
وأضافت السيدة الأولى والمرشحة الرئاسية السابقة: "هذه أحدث حلقة في سلسلة من الجراح التي ألحقتها الإدارة الجديدة بنفسها، والتي تُبدد قوة أمريكا وتُهدد أمننا القومي".
وأكدت كلينتون في مقالها أنه "إذا استمر هذا الوضع، فسيكون خطأ الدردشة الجماعية آخر اهتماماتنا".
ليس مزاحًا
عندما كشف جيفري جولدبرج، رئيس تحرير مجلة "ذا أتلانتيك" أنه تم إدراجه عن طريق الخطأ في محادثة جماعية على تطبيق "سيجنال"، حيث ناقش عدد من مسؤولي إدارة ترامب خططًا لشن ضربة في 15 مارس على أهداف للحوثيين في اليمن قبل ساعات من وقوعها، كان رد كلينتون الفوري على منصة التواصل الاجتماعي "إكس" هو: "لا بد أنك تمزح معي".
وكتبت كلينتون في مقال "نيويورك تايمز": "ليس النفاق هو ما يزعجني، بل الغباء هو ما يزعجني".
وبينما أقرّ ترامب ومسؤولون آخرون في الإدارة بأن دعوة جولدبرج إلى الدردشة الجماعية كانت "خطأً"، أمضى الرئيس الأمريكي وحلفاؤه الأسبوع الماضي في حالة دفاع عن النفس إزاء هذا الخطأ، متجاهلين إياه إلى حد كبير باعتباره "غير ذي أهمية"، نظرًا لاعتبار الضربات على اليمن ناجحة.
ووفق صحيفة "ذا هيل"، ضغط المشرعون من الحزبين لإجراء مزيد من التحقيقات في استخدام إدارة ترامب لتطبيق "سيجنال"، وللحصول على إجابات حول كيفية إشراك صحفي في نقاش حول تخطيط عسكري حساس.
أخطاء كلينتون
كانت كلينتون نفسها واجهت تدقيقًا واسع النطاق بشأن تعاملها مع معلومات حساسة أثناء عملها وزيرة للخارجية في عهد إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، بعد أن تم الكشف عن أنها استخدمت خادم بريد إلكتروني خاص، وأن بعض رسائل البريد الإلكتروني عليه تحمل علامات معلومات سرية.
وكانت فضيحة البريد الإلكتروني لكلينتون قضية رئيسية خلال السباق الرئاسي لعام 2016، وأدت إلى ترديد ترامب لهتاف "احبسوها".
وأشارت وكالة "أسوشيتد برس" إلى أن أعضاء مجموعة الدردشة التابعة لإدارة ترامب -الذين قللوا من أهمية اختراق "سيجنال"- تفاعلوا بشكل مختلف قبل عقد من الزمان مع الأخبار المتعلقة باختراق كلينتون.