تتصاعد التكهنات حول هوية الشخصية التي ستتولى رئاسة جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" خلفًا لرونين بار، الذي يواجه عاصفة من الانتقادات والاحتجاجات، إذ يبرز اسم يائير ساجي كمرشح رئيسي لتولي المنصب، فيما يشتد الخلاف بين بار ووزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير، مما يضع النظام السياسي الإسرائيلي أمام تحديات جديدة.
قيادي سابق في الشاباك
وفقًا لشبكة "آي 24 نيوز" الإسرائيلية، فإن يائير ساجي، المرشح الأبرز لخلافة بار، الذي كان يُعرف سابقًا بالرمز "ر" في الأوساط الأمنية الإسرائيلية، يمتلك خبرة طويلة في "الشاباك"، إذ شغل مناصب عليا مثل نائب رئيس الجهاز ورئيس قسم العمليات، وكان له دور في عملية "الجرف الصامد" عام 2014 في قطاع غزة، حيث شارك في تطوير خطط لمواجهة أنفاق المقاومة الفلسطينية.
كما أدار المنطقة الجنوبية في الجهاز، مما جعله على تماس مباشر مع الوضع في القطاع.
وبعد تركه "الشاباك"، انتقل إلى القطاع التكنولوجي، وبقي خارج دائرة المسؤولية عن أحداث السابع من أكتوبر، مما يجعله، بحسب الشبكة الإخبارية، مرشحًا بعيدًا عن التحقيقات الجارية.
تصاعد الخلاف
في سياقٍ متصلٍ، تشهد الساحة الإسرائيلية توترًا متصاعدًا بين رئيس الشاباك الحالي رونين بار ووزير الأمن القومي إيتمار بن جفير، إذ إنه، ووفقًا لما كتبه الصحفي عاميت سيجل في صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، وجه بن جفير اتهامات خطيرة إلى بار، متهمًا إياه بقيادة "جهاز سري" يجمع معلومات ضد القيادة السياسية، بما يُشكل "تهديدًا للنظام الديمقراطي ومحاولة انقلاب".
بلغت الأزمة ذروتها خلال جلسة حكومية يوم الأحد، حيث واجه بن جفير بار مباشرة، حاملًا وثائق يزعم أنها تثبت تورط الأخير في التجسس على مسؤولين سياسيين، قائلًا: "نحن نتحدث عن رئيس شاباك كاذب ومجرم، مكانه في السجن".
في المقابل، نفى بار هذه الاتهامات بشدة، مؤكدًا أنها "أكاذيب مختلقة"، وأشار إلى وجود حملة تشويه مستمرة ضده.
احتجاجات وتكهنات
تأتي هذه التطورات وسط احتجاجات شعبية في إسرائيل ضد قرار إقالة رونين بار، الذي ترى المعارضة أنه ينطوي على مخالفات قانونية ويرتبط بمخاوف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تحقيقات يقودها بار ضد شخصيات مقربة منه.
وتشير تقارير "آي 24 نيوز" إلى أن هذا الصراع قد يعكس محاولات لإعادة تشكيل الأجهزة الأمنية بما يتماشى مع أجندات سياسية معينة، ليبرز اسم يائير ساجي كحل وسط قد يرضي الأطراف المتصارعة، نظرًا لخبرته الطويلة وبعده عن الجدل الحالي.