الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تقرير: إسرائيل فوجئت بتصريحات ويتكوف المنتقدة لسياساتها تجاه غزة

  • مشاركة :
post-title
يرى الإسرائيليون أن السبيل الوحيد للتوصل إلى وقف إطلاق النار هو إطلاق سراح المحتجزين

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

فاجأت المقابلة التي أجراها المبعوث الرئاسي الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون -الجمهوري حليف الرئيس ترامب- المجتمع السياسي الإسرائيلي؛ حيث كشف عن فجوات بين إسرائيل والولايات المتحدة.

ولفت تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن المقابلة "كشفت حقيقة أن الأمريكيين لا يرون استمرار المفاوضات مع حركة حماس بطريقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو"، وذلك على عكس ما يقال من وقت لآخر من قبل مصادر إسرائيلية مختلفة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين مشاركين في المحادثات بشأن صفقة المحتجزين، مساء اليوم السبت، أن إسرائيل "لن توافق بعد الآن على مفاوضات لا تجري تحت النيران"، وهو ما أوضحه نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بالفعل مع استئناف القتال في قطاع غزة.

ويرى الإسرائيليون أن السبيل الوحيد للتوصل إلى وقف إطلاق النار هو إطلاق سراح المحتجزين، وأن "الضغط العسكري عملية كان لا بدّ من اللجوء إليها لأن حماس توقفت عن التفاوض بفعالية"، من وجهة نظرهم.

كما يرون أن حال لم يُطلق سراح المحتجزين، فإن تكثيف القتال سيكون الخيار الأول.

ونقلت الصحيفة العبرية عن مصدر سياسي رسمي ردًا على مقابلة المبعوث الأمريكي: "خلافًا للعناوين الرئيسية المُضللة في وسائل الإعلام الإسرائيلية، صرّح المبعوث الأمريكي بوضوح بأنه يعتقد أن رئيس الوزراء "ملتزم تمامًا" بإعادة المحتجزين".

وأضاف المصدر الإسرائيلي أن سياسة الرئيس الأمريكي هي أن حماس يجب ألا تستمر في الوجود، وهي سياسة تتفق تمامًا مع أهداف الحرب التي وضعها رئيس الوزراء والحكومة الإسرائيلية.

فشل ويتكوف

حسبما ذكر المسؤولون الإسرائيليون للصحيفة العبرية، جاء التقييم بين كبار المسؤولين ليشير إلى أنه "على الرغم من الضغوط العسكرية فإن حماس لن تتخلى عن مطلبها بإنهاء الحرب، ولن توافق على الخطة التي وضعها ويتكوف التي تحدثت عن إطلاق سراح المحتجزين على مرحلتين، بواقع 11 محتجزًا حيًا و16 قتيلًا في اليوم الأول، ثم وقف إطلاق النار لمدة 40 يومًا، وإطلاق سراح المحتجزين المتبقين في اليوم الأخير".

وفي أعقاب "فشل" خطة ويتكوف، يعمل الوسطاء خلف الكواليس على الترويج لإطلاق سراح خمسة محتجزين إسرائيليين، وهو ما تعارضه حماس أيضًا في الوقت الحالي.

وقالت مصادر إسرائيلية مطلعة على التفاصيل، حسب الصحيفة العبرية: "قنوات العمل مع الوسطاء نشطة، ونأمل أن تنجح وأن تقود حماس إلى مفاوضات فعالة لإطلاق سراح المحتجزين، وبعدها تكون إسرائيل مستعدة للحديث عن وقف إطلاق النار وبدء استئناف المساعدات إلى غزة".

وعلى الرغم من أن ويتكوف أشاد بنتنياهو في المقابلة، فإنه تحدث أيضًا عن رغبة معظم الإسرائيليين في إطلاق سراح المحتجزين، وأن رئيس الوزراء يتعارض مع الرأي العام.

كما انتقد المبعوث الأمريكي إسرائيل لعدم وجود رؤية واضحة لـ"اليوم التالي" حتى بعد مرور ما يقرب من عام ونصف العام على الحرب.

وذكر: "أتحدث مع قادة المنطقة ويسألونني: ما هدف إسرائيل؟ ما الخطة طويلة المدى؟.. لا توجد خريطة ولا أُفق. وهذا يخلق حالة من عدم الاستقرار".

وأشار إلى أنه على تل أبيب أن تدرك أنه بالإضافة إلى الضغط العسكري، لا بد من مفاوضات فعّالة، مضيفًا: "ومن المستحيل التفاوض دون فهم إلى أين تريد أن تذهب".

بدلًا من برامج إعادة التأهيل المحدودة القائمة على المساعدات الإنسانية، اقترح ويتكوف رؤية اقتصادية استراتيجية واسعة النطاق لمستقبل غزة، لكن على نحو يتعارض مع خطط النقل التي اقترحها الرئيس ترامب في السابق، التي يأمل البعض في إسرائيل أن تُروّج لها.

ورغم حرص المبعوث الأمريكي على عدم استخدام مصطلح "حل الدولتين"، لكنه قال: "نحن بحاجة إلى إيجاد مساحة تُمكّن الفلسطينيين من عيش حياة أفضل، الأمر لا يتعلق بالمنازل فحسب، بل يتعلق بمستقبل وحلم، وكما يتمتع به أطفالنا، ينبغي أن يتمتعوا به أيضًا".

كما أبدى ويتكوف تراجعًا عن الموقف الأمريكي الذي يقول إن حماس ليس لها مكان في غزة في اليوم التالي.

وأكد "ويتكوف" أنه يتحدث بانتظام مع رئيس الوزراء نتنياهو وصديقه المقرب وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر "هناك حوار بيننا. أحيانًا نتفق، وأحيانًا أخرى أقل. لكنني أعلم أنهم يتصرفون انطلاقًا من قناعة استراتيجية راسخة. على إسرائيل أن تقدم خارطة طريق لغزة؛ وإلا فلن يتم التوصل إلى اتفاق إقليمي لوقف إطلاق النار".

كما كشفت كلماته أن الولايات المتحدة تدعم إسرائيل لمواصلة القتال، لكن ليس طويلًا، وقد تشهد مرحلة ما ضغطًا أمريكيًا على إسرائيل لوقف إطلاق النار. وقال إنه لا يزال يعتقد بإمكانية وقف الهجمات الإسرائيلية والعودة إلى وقف إطلاق النار.