الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

10 دقائق من الجحيم في غزة.. 80 هجوما إسرائيليا تُخلف 419 شهيدا فلسطينيا

  • مشاركة :
post-title
الغارات الإسرائيلية تخلف 419 شهيدا في غزة

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

في واحدة من أكثر العمليات العسكرية كثافة وسرعة، نفّذ جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، هجومًا واسع النطاق على قطاع غزة، استهدف 80 موقعًا مختلفًا في غضون 10 دقائق فقط، خلّف 419 شهيدًا فلسطينيًا، وهي العملية التي جاءت في وقت تشهد فيه الساحة العسكرية والسياسية الإسرائيلية توترًا متصاعدًا.

80 هدفًا في 10 دقائق

بدأت العملية الوحشية الإسرائيلية، عند الساعة 2:10 فجرًا، إذ شنَّت الطائرات الحربية غارات متزامنة على عشرات الأهداف، التي زعم جيش الاحتلال أنها تابعة لحماس، ووفقًا لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، نقلًا عن مصادر عسكرية، إنه لم يكن الهدف الأساسي هذه المرة استهداف كبار قادة الجناح العسكري لحماس، بل استهداف الصفوف الوسطى، بما في ذلك قادة السرايا والكتائب ومسؤولون حكوميون وقيادات في الحركة.

وتمت العملية بالتنسيق الكامل مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، إذ أدار رئيسه رونين بار، العمليات الاستخباراتية خلال الضربة الجوية، التي خلفت استشهاد العشرات من الأطفال والرضع والنساء والمدنيين الأبرياء، بينما زعمت "يديعوت أحرونوت" أن جيش الاحتلال زعم أن حماس كانت تستعد مؤخرًا لتنفيذ هجمات على مواقع عسكرية إسرائيلية بالقرب من الحدود.

وفي جولة ميدانية، تفقد رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، القوات المتمركزة في قطاع غزة، مؤكدًا أن "الجيش مستمر في عملياته العسكرية ضد حماس مع الالتزام الكامل بإعادة المحتجزين".

تصعيد في سوريا واليمن

لم يقتصر التصعيد على قطاع غزة فحسب، بل شهدت الجبهات الأخرى تطورات ميدانية لافتة، وفي سوريا، شنَّ سلاح الجو الإسرائيلي هجومًا استهدف مواقع مدفعية في بلدة خان أرنبة على الهضبة السورية، بعد مزاعم باستخدامها لتهديد أمن إسرائيل.

وفي تطور آخر، اعترضت دولة الاحتلال صاروخًا أُطلق من اليمن باتجاه منطقة النقب، في خطوة وصفها جيش الاحتلال الإسرائيلي بأنها تصعيد خطير، وأعلن المتحدث باسم الحوثيين، يحيى سريع، أن الصاروخ المستخدم كان "فرط صوتي" من طراز فلسطين 2، مهددًا بتوسيع دائرة الأهداف داخل إسرائيل، حال استمرار الهجوم على غزة.

المحتجزون الإسرائيليون

فيما يتعلق بمسألة المحتجزين أقرّ جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن المعلومات الاستخباراتية حول أماكن المحتجزين لا تكون دقيقة بنسبة 100%، وأكد أن هناك تقييمًا مستمرًا للعمليات العسكرية لتقليل المخاطر على المحتجزين داخل القطاع.

على الجانب الآخر، صرّح المتحدث باسم "حماس"، بأن حركته لم ترفض خطة المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، متهمًا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بإفشال الاتفاق من خلال تصعيد العمليات العسكرية، ووفقًا لحماس، فإن إسرائيل شددت الحصار ومنعت دخول المساعدات الإنسانية، إلى جانب رفضها استئناف التفاوض على المرحلة الثانية من الاتفاق، ما أدى إلى انهيار جهود التهدئة وتجدد القتال.

ضحايا مدنيون تحت القصف

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة أسفرت عن استشهاد أكثر من 419 شخصًا، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 1000 جريح، وأفادت المصادر الطبية بأن العشرات لا يزالون تحت الأنقاض في ظل القصف المستمر.

وشهدت مناطق متفرقة من القطاع قصفًا مكثفًا، إذ تعرضت خيام النازحين في منطقة مواصي خان يونس لقصف أدى إلى استشهاد 5 أشخاص بينهم طفلان، كما سقط أكثر من 15 شهيدًا في مدينة غزة، بينهم 5 أطفال، نتيجة استهداف الأحياء السكنية.

في مستشفى العودة بمخيم النصيرات، وصل عشرات الإصابات الخطيرة نتيجة استهداف منازل المدنيين في مخيمي النصيرات والبريج وسط القطاع، بينما أكدت مصادر طبية وصول 8 شهداء إلى مستشفى العودة بتل الزعتر في جباليا، بينهم 6 أطفال.

إدانة عربية

على الصعيد السياسي، تلقى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، اتصالًا هاتفيًا من ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، تناول التصعيد الإسرائيلي في غزة.

وأدان الزعيمان الهجوم العسكري الإسرائيلي، مؤكدين أنه يُشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وشددا على ضرورة تنفيذ قرارات القمة العربية الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بإعادة إعمار غزة ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين.