الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

وفق أولويات ترامب.. بام بوندي متهمة بتسييس وزارة العدل

  • مشاركة :
post-title
المدعية العامة الأمريكية بام بوندي

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

تُواجه المدعية العامة الأمريكية، بام بوندي، اتهامات بتسييس وزارة العدل، وفقًا لتوجهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على عكس توقعات صاحبت تعيينها عن مقاومتها مساعي تسييس الوزارة، بحسب شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية.

أثار اختيار ترامب لـ"بوندي" لمنصب المدعية العامة شعورًا بالارتياح في بعض الأوساط الديمقراطية والقانونية، إذ كانت تُعتبر محامية محترفة ذات خبرة قانونية عميقة، فقد شغلت منصب المدعية العامة لولاية فلوريدا لمدة عشر سنوات.

عملت بوندي كواحدة من محاميّ ترامب خلال محاكمته الأولى في قضية عزله، ودعمت نظريات المؤامرة التي طرحها بشأن انتخابات 2020.

ومع ذلك، اعتقد الديمقراطيون والجمهوريون الذين عرفوها أنها سترفض إذا طلب منها الرئيس القيام بأي شيء غير قانوني أو غير لائق، وأنها شخص سيقف في وجه ترامب بطريقة لن يفعلها المرشح الأول للمنصب آنذاك النائب الجمهوري مات جيتز، من فلوريدا.

وفقًا لشبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية، يبدو أن إدارة ترامب، بمساعدة بوندي، تسعى إلى تحويل وزارة العدل إلى أداة سياسية بيد الرئيس، وهو أمر لم تفعله أي إدارة جمهورية أو ديمقراطية منذ الرئيس ريتشارد نيكسون آنذاك.

في شهرها الأول في المنصب، أشرفت بوندي على حملة تطهير لمحامي وزارة العدل المحترفين الذين يُفترض أن يتمتعوا بالحماية بموجب قواعد الخدمة المدنية، لكنهم فُصلوا أو نُقلوا إلى وظائف أخرى دون إبداء أسباب، وفقًا لما ذكره مسؤولون حاليون وسابقون لشبكة "إن بي سي نيوز".

كما دعمت جهود وزارتها لإسقاط تهم الفساد الموجهة إلى عمدة مدينة نيويورك، إريك آدامز، ليتمكن من المساعدة في إنفاذ قوانين الهجرة؛ ما أدى إلى موجة كبيرة من الاستقالات بين المدعين العامين المحترفين.

والتزمت بوندي الصمت بينما هدد إد مارتن، القائم بأعمال المدعي العام الأمريكي في واشنطن العاصمة، زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، وجامعة جورج تاون، وآخرين، بشأن قضايا سياسية.

كما وعدت علنًا بطرد موظفي الخدمة المدنية في وزارة العدل بنفسها إذا "احتقروا" ترامب. ووفقًا للخبراء، فإن هذا محظور بموجب القانون الفيدرالي.

من جهته، قال مسؤول كبير في وزارة العدل، طلب عدم الكشف عن هويته؛ لـ" إن بي سي نيوز": "يبدو أن عمليات الفصل هذه صُممت لإفساح المجال لشخص موالٍ سياسيًا، شخص سينفذ أوامر البيت الأبيض، في محاولة لإعادة تشكيل الوزارة إلى ما كانت عليه من قبل".

هذا وتحدثت بوندي أيضًا بعبارات حزبية صريحة في ست مقابلات إعلامية إخبارية أجرتها على قناة فوكس نيوز، وهي المقابلات الوحيدة التي أجرتها.

في مقابلة مع شون هانيتي، قالت إنها شعرت بالفزع عندما اكتشفت في يومها الأول كمدعية عامة صور الرئيس السابق جو بايدن، ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، وسلفها ميريك جارلاند، لا تزال معلقة بمكاتب قسم الأمن القومي في الطابق السابع بمقر وزارة العدل.

وقال ثلاثة مسؤولين في وزارة العدل، يعملون في أقسام مختلفة من الوكالة، شريطة عدم الكشف عن هويتهم، إن "بوندي لم يكن لها حضور بارز في مكاتب وزارة العدل".

وأضاف أحد المسؤولين أن "الأشخاص في مقر وزارة العدل عادةً ما يشهدون حضورًا عامًا من المدعي العام الجديد، مثل الظهور في القاعة الكبرى بالمبنى"، مضيفًا أن "المقر يبدو كمدينة أشباح".

في الأسابيع الأخيرة، أصدرت المزيد من المذكرات من كبار قادة وزارة العدل، والتي حصلت عليها شبكة "إن بي سي نيوز"، تعليماتٍ للمدّعين العامين الفيدراليين بتوجيه اتهاماتٍ تتعلق بجرائم الهجرة كلما أمكنهم ذلك، كما أُعيد توظيف عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل، بما في ذلك تلك المخصصة لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، لاستهداف المهاجرين غير الشرعيين وعصابات المخدرات.