الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الديمقراطيون بين نارين.. رفض قانون "متحيز" أو منح ترامب صلاحيات "ملكية"

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

يواجه الكونجرس الأمريكي صراعًا سياسيًا حادًا حول تمويل الوكالات الفيدرالية، وسط مخاوف من أن يمنح الإغلاق المحتمل للحكومة سلطات استثنائية للرئيس دونالد ترامب، الذي تولى منصبه رسميًا مطلع العام الجاري، بعد فوزه في انتخابات نوفمبر الماضي.

"سلطات ملكية"

كشفت صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية أن الديمقراطيين في مجلس الشيوخ يخشون من أن معارضتهم لمشروع قانون التمويل الحكومي قد تمنح ترامب سلطات واسعة غير مسبوقة.

ونقلت الصحيفة عن السيناتور الديمقراطي جون هيكنلوبر قوله: "إذا أغلقنا الحكومة، فإننا بطريقة غريبة نمنح الرئيس سلطات أكبر.. سيكون لديه سيطرة مطلقة... مثل ملك".

وفي تطور مفاجئ، أعلن تشاك شومر، زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، أنه سيصوِّت لصالح مشروع القانون بعد يوم واحد فقط من تعهده بمعارضته، مشيرًا إلى أن السماح لدونالد ترامب بالحصول على المزيد من السلطة عبر إغلاق الحكومة هو "خيار أسوأ بكثير من تمرير القانون"، الذي وصفه بالمتحيز بشدة.

استغلال الإغلاق الحكومي

في حال فشل الكونجرس في تمرير قرار التمويل، ستتمكن إدارة ترامب من تحديد الموظفين الفيدراليين "الأساسيين" الذين سيستمرون في العمل، والموظفين "غير الأساسيين" الذين سيتم إيقافهم عن العمل بدون أجر حتى انتهاء الأزمة.

وتتمحور المخاوف الديمقراطية حول احتمالية استغلال ترامب وإيلون ماسك، المكلف بالبحث عن توفير تريليون دولار في الإنفاق الحكومي، للإغلاق لتقليص الوكالات الحكومية وتسريح أعداد كبيرة من الموظفين.

ونقلت صحيفة "بوليتيكو" عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن ماسك سيكون "مبتهجًا" و"في غاية السعادة" إذا حصل على حرية التصرف في إجازة الموظفين الحكوميين.

مشادات ديمقراطية

يهدف مشروع قانون التمويل المؤقت إلى إبقاء الوكالات الفيدرالية مفتوحة حتى سبتمبر، مع زيادة الإنفاق العسكري بمقدار 6 مليارات دولار، والإنفاق غير الدفاعي بمقدار 13 مليار دولار.

كما يخصص المشروع أموالاً إضافية لتعزيز أمن الحدود و500 مليون دولار لمساعدة النساء والأطفال على شراء المواد الغذائية.

وأثارت القضية خلافات عميقة ليس فقط بين الحزبين، بل داخل الحزب الديمقراطي نفسه، إذ ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن اجتماعًا للديمقراطيين في مجلس الشيوخ شهد مشادات وصراخًا بين الأعضاء.

وبينما تبنى بعض الديمقراطيين موقفًا عمليًا، مثل السيناتور جون فيترمان الذي صرح بأنه سيدعم المشروع، رافضًا "حرق القرية والادعاء بإنقاذها"، يواصل ترامب محاولاته لإلقاء اللوم على الديمقراطيين، محذرًا من أن معارضتهم قد تعرقل خططه لتمديد التخفيضات الضريبية.

وقال ترامب، للصحفيين في المكتب البيضاوي: "إذا كان هناك إغلاق فسيكون على عاتق الديمقراطيين فقط، قد يؤدي ذلك إلى ضرائب مرتفعة جدًا لأننا نتحدث عن البدء في العمل فورًا على أعظم قانون ضريبي تم تمريره".

الموعد النهائي

يواجه مشروع القانون تحديًا إضافيًا مع إعلان السيناتور الجمهوري راند بول معارضته له، بسبب إضافته نحو 300 مليار دولار إلى العجز الفيدرالي، ما يعني أنه سيحتاج إلى دعم ما لا يقل عن ثمانية ديمقراطيين لتجاوز عقبة المماطلة في مجلس الشيوخ.

لكن مسؤولي البيت الأبيض يبدون متفائلين بإمكانية تمرير القانون، ونقلت "بوليتيكو" عن أحدهم قوله: "سيبتلعونها 100%، لقد تم حشرهم تمامًا".

ويواجه الكونجرس موعدًا نهائيًا حرجًا، إذ ستغلق الوكالات الحكومية في الساعة 12:01 فجر يوم السبت (بتوقيت شرق الولايات المتحدة) إذا لم يتم تمرير مشروع القانون، الذي سبق أن وافق عليه مجلس النواب.