قالت وزارة الصناعة الكورية الجنوبية، إن الحكومة الكورية الجنوبية ستدخل في وضع الاستجابة الطارئة الكاملة بعد أن دخلت الرسوم الجمركية الأمريكية على جميع واردات الصلب والألومنيوم في حيز التنفيذ، اليوم الأربعاء، في إطار الجهود المبذولة لتقليل تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة على الصناعات المحلية.
وعقدت وزارة التجارة والصناعة والطاقة في سول اجتماعًا مع مسؤولين من مختلف جمعيات الأعمال والقطاعات الصناعية والمعاهد الأكاديمية ومؤسسات الدعم لوضع استراتيجية للتعامل مع نظام الرسوم الجمركية الأمريكي الجديد، حسب وكالة أنباء كوريا الجنوبية "يونهاب".
وفي الاجتماع، قال وزير الصناعة آن دوك-جيون، إن وزارته ستعزز التواصل مع الصناعات المحلية، وكذلك تدابير الاستجابة ضد الرسوم الجمركية الأمريكية لحماية مصالح الشركات الكورية.
وأضاف: "سنعمل على ترتيب اجتماعات بين كبار المسؤولين التجاريين من سول وواشنطن لإجراء مفاوضات، وسنراقب عن كثب إجراءات الرد من جانب الدول الكبرى الأخرى المتضررة من الرسوم الجمركية الأمريكية".
وكانت كوريا الجنوبية رابع أكبر مصدر للصلب إلى الولايات المتحدة، العام الماضي، لتمثل 9% من واردات واشنطن من الصلب، وفقًا لبيانات إدارة التجارة الدولية "ITA" الأمريكية، كما كانت أيضًا رابع أكبر مصدر للألمنيوم إلى الولايات المتحدة، إذ استحوذت على نحو 4% من إجمالي وارداتها من الألومنيوم.
وتخطط واشنطن أيضًا لفرض رسوم على سلع أخرى مختلفة، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والأدوية، فضلًا عن الرسوم الجمركية المتبادلة على شركائها التجاريين في المستقبل القريب.
ومن أجل مساعدة الشركات الكورية في الاستجابة، تخطط وزارة الصناعة لعقد جلسات إحاطة حول السياسات التجارية لواشنطن، وتشغيل مكتب طوارئ للمساعدة وتقديم الاستشارات بشأن استراتيجيات الأعمال، التي قد تشمل تنويع وجهات التصدير ونقل مرافق التصنيع، وفقًا للوزارة.
وتخطط الوزارة أيضًا لوضع مجموعة من الاستراتيجيات لتعزيز القدرة التنافسية العالمية لشركات السيارات وغيرها من الصناعات الكبرى.
وفي أعقاب زيارة "آن" إلى واشنطن أواخر الشهر الماضي، أطلقت حكومة سول هيئات استشارية لتعزيز التعاون الثنائي في صناعتي بناء السفن والطاقة مع الولايات المتحدة، كجزء من مفاوضات الطرفين بشأن الرسوم الجمركية.
وأعربت كوريا الجنوبية عن اهتمامها بالمشاركة في مشروع تطوير خط أنابيب الغاز في ألاسكا، وهو أحد البنود الرئيسية في أجندة ترامب، كجزء من الجهود المبذولة لزيادة وارداتها من الطاقة من الولايات المتحدة وبالتالي تقليص فائضها التجاري.