الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

دينا فؤاد: عشت رحلة بين القسوة والصراع النفسي مع "غزل" في "حكيم باشا"

  • مشاركة :
post-title
دينا فؤاد

القاهرة الإخبارية - إيمان بسطاوي

مشاهد شجاري مع سهر الصايغ كانت حقيقية.. وكواليسه تحولت إلى ضحك هستيري

لم أتمكن من إتقان اللكنة الصعيدية لأن الشخصية من القاهرة.. والوقوف أمام مصطفى شعبان إضافة

المسلسل نفّذ بإتقان شديد وجهد مهندسي الديكور أشعرنا أننا نصور داخل قرية صعيدية حقيقية

ماذا لو وجدتِ نفسكِ في قلب معركة بين ماضٍ مؤلم وحاضر أكثر تعقيدًا؟ كيف تتعاملين مع صراع لا ينتهي بين الخير والشر؟ هذا تمامًا ما تعيشه شخصية "غزل" التي تجسدها الفنانة المصرية دينا فؤاد ضمن أحداث مسلسل حكيم باشا، فبينما يراها البعض امرأة قوية تحارب للبقاء، تكشف لنا دينا عن الوجه الآخر لشخصيتها، حيث الألم والضياع والقرارات الصعبة.

تتحدث دينا فؤاد في حوار لـ موقع "القاهرة الإخبارية" عن تجربتها في "حكيم باشا"، وكيف دخلت إلى عالم "غزل"، تلك الشخصية التي تحمل بين طياتها مشاعر متناقضة بين الضعف والقوة، الاستسلام والمقاومة، في رحلة درامية مشوقة تحمل الكثير من المفاجآت، ومدى التأثير النفسي الذي وقع عليها بسبب الشخصية، خصوصًا في مشاهدها الأخيرة التي وصفتها بأنها الأقرب إلى قلبها، كما تطرقت إلى كواليس تعاونها مع مصطفى شعبان بعد سنوات من تعاونهما في مسلسل "العار"، وتفاصيل التحضير للدور، والصعوبات التي واجهتها خلال التصوير، وبين الجد والعمل، حكت عن المواقف الطريفة التي جمعتها بالفنانة سهر الصايغ، ورؤيتها للأدوار التي تحلم بتجسيدها مستقبلًا.

ما الذي جذبك لشخصية "غزل" التي تجسدينها في مسلسل "حكيم باشا"؟

هي شخصية مختلفة تمامًا عن أي شخصية أخرى جسدتها من قبل، كما أن "غزل" لا تسير على نمط واحد طوال أحداث العمل بل شخصية مركبة تتغير وتتأثر بالأحداث بشكل كبير، حيث تمر بمراحل صعبة جدًا منذ البداية وحتى النهاية، وتواجه تحولات كبيرة، مما يجعل الشخصية غنية ومليئة بالمفاجآت، وهو النوع الذي أحب تجسيده، خصوصًا تحوّلاتها الدرامية، والصراع بين الخير والشر، وفي رأيي أن هذا ما يميزها.

كيف تعاملتِ مع هذه التحولات؟ وما الذي أثّر فيك خلال تقديم الشخصية؟

لن أتمكن من الحديث عن كل التحولات حتى لا أحرق الأحداث، لكن "غزل" تواجه تغيرات جذرية في منتصف العمل، ثم تمر بتحولين آخرين لاحقًا، أما ما أثّر فيّ خلال تجسيد الدور، فهناك مشاهد عديدة شعرت خلالها بالألم الحقيقي، إذ كنت أتأثر جدًا بالمواقف التي تمر بها "غزل"، خصوصًا أنها شخصية تعاني كثيرًا، والدنيا تأتي عليها بقسوة، وهذا الأمر كان مؤلمًا لي أثناء التصوير.

معنى ذلك أننا أمام رحلة شديدة التعقيد للشخصية داخل أحداث العمل؟

بالتأكيد، فمشكلتها لا تقتصر على أنها طيبة فحسب، لكن الظروف التي تواجهها قاسية جدًا منذ اللحظة الأولى، فكما شاهدنا في المشهد الأول مع والدها، يقول لها: "أنتِ هربتِ بفستان فرحك؟" لأنه يريد تزويجها لتاجر مخدرات، رغم أنه هو من قام بتربيتها مع زوجته التي كانت تعاملها بقسوة شديدة، ثم تذهب للعيش مع عائلة صعيدية وتواجه هناك صعوبات أخرى، ثم تمر بتحولات جديدة لاحقًا، وبالتالي فإن حياتها ليست سهلة إطلاقًا، ورحلتها داخل أحداث المسلسل مليئة بالصعوبات والتعقيدات.

المسلسل يشهد عودة للتعاون مع مصطفى شعبان بعد سنوات طويلة منذ مسلسل "العار"، كيف رأيت هذه العودة مجددا؟

بالفعل سعيدة جدًا بالعمل مع مصطفى شعبان مجددًا، خصوصًا أن هذه المرة هناك مساحة أكبر للمشاهد بيننا، بينما في "العار" كانت أغلب مشاهدي مع الفنان أحمد رزق، في المقابل مشاهد قليلة تجمعني بمصطفى، أما في "حكيم باشا"، فهناك مشاهد كثيرة بيننا، والحقيقة أنني أحب التعاون معه، فهو فنان محترف وكيميائيته رائعة مع زملائه، والعمل أمام نجم بحجمه ونجوميته وشعبيته يضيف لأي ممثل يقف أمامه.

والحقيقة أن كواليس العمل كانت ممتعة لنا جميعًا مثل الفنانة سهر الصايغ فهي على المستوى الشخصي إنسانة طيبة جدًا، محترمة، متعاونة، وتحب كل من حولها، وكنا نمزح كثيرًا، ويمكن أن نتحدث هاتفيًا على مدار ساعة من الضحك المتواصل، وفي المشاهد المشتركة بيننا، كنا نواجه لحظات كوميدية غير مقصودة، رغم أن هناك مشاهد جادة تتطلب تركيزًا شديدًا.

هل يمكنك مشاركة موقف مضحك حدث خلال التصوير؟

بالتأكيد، كان هناك مشهد يجمعني بسهر، به شجار جسدي، حيث كنا نتبادل الضرب والصراخ، وبعد انتهاء المشهد، لم نستطع التوقف عن الضحك، حتى أن المخرج اندهش مما يحدث، لأن موقع التصوير كله كان يضحك معنا، وفي إحدى اللقطات، كان من المفترض أن تتدخل يارا قاسم -التي تجسد دور "لومة"، زوجة مصطفى شعبان-، لكنها لم تستطع إيقاف ضحكها، فجلسنا جميعًا على الأرض من شدة الضحك.

معنى ذلك أن الشجار كان حقيقيًا؟

نعم فقد اتفقنا على أن نؤدي المشهد بجدية، لأننا نثق في بعضنا البعض، فدخلنا المشهد وضربنا بعضنا فعليًا، لكن بمجرد انتهاء التصوير، تحول الأمر إلى ضحك متواصل.

هل من الممكن أن يجمعكما عملًا كوميديًا مستقبلًا؟

أتمنى ذلك، لكن ليس بالضرورة أن يكون كوميديًا صريحًا، بل من الممكن أن يكون عملًا يحمل مواقف كوميدية بشكل طبيعي دون تصنّع.

كيف رأيت التحول في الخط الدرامي للصراع بينك و"حكيم" في العمل؟

نعم الصراع كان في بداية الأمر وكان لديه حق فيه، حيث وجد سيدة ذهبت إليه بابنها، تقول له إنه ابنك ولم يكن يصدقها في البداية ولكن في الحلقات الماضية التي عرضت، قال لها: "إحنا هنتجوز" وطلب إحضار المأذون وبالتالي لا يوجد عداء بينهما، ربما في البداية لم يصدقها عندما أخبرته أن الطفل ابنه، وكان هذا رد فعله الطبيعي كرجل صعيدي وكبير عائلة، لكن بمجرد أن تأكد من صحة كلامها، قرر الزواج منها فورًا.

هل كون "غزل" من القاهرة ألقى من على كاهلك مهمة إتقان اللكنة الصعيدية؟

بالفعل لم أكن بحاجة للتحدث باللهجة الصعيدية في العمل نظرًا لأن "غزل" ليست شخصية صعيدية، بل فتاة قاهرية لذا لم يكن هناك حاجة لهذا الأمر في العمل، لكن بشكل عام، إذا ما طُلب مني أداء دور باللهجة الصعيدية أو الفلاحي، بالطبع سيكون هناك تحدٍ، وسأجتهد لدراستها وإتقانها.

تطرق البعض إلى مستوى فخامة القصر ومواقع التصوير في المسلسل وضخامة الإنتاج كيف رأيت ذلك؟

بلا شك المسلسل تم تنفيذه بإتقان شديد، سواء من حيث تصميم الديكور أو التصوير، فمصمم الديكور، والمهندس الفني، وفريق الإنتاج، جميعهم بذلوا مجهودًا رائعًا في بناء الديكورات، حتى أننا نشعر وكأننا نصور بالفعل داخل قرية صعيدية حقيقية، ومواقع التصوير كانت في قرية الجابرية، والنتيجة النهائية جاءت مبهرة بصريًا، وهذا شيء يحسب لفريق العمل بالكامل.