يواصل الوسطاء في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، جهودهم الدبلوماسية لسد الفجوة الواسعة بين إسرائيل وحماس، في جولة جديدة من المفاوضات بالعاصمة القطرية الدوحة، تستهدف الحفاظ على التهدئة، بمشاركة مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، مما يزيد الآمال بحدوث انفراجة، حسبما نقل موقع "أكسيوس" الأمريكي، عن مسؤولين أمريكيين مطلعين على الأمر.
وكان لويتكوف دور محوري في الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للموافقة على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وصفقة التبادل مع حماس في 19 يناير الماضي.
وفي المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، التي دامت 42 يومًا، وانتهت مطلع مارس الجاري، تم إطلاق سراح 25 محتجزًا على قيد الحياة، إلى جانب رفات ثمانية آخرين، في مقابل إطلاق سراح نحو 1900 أسير فلسطيني من السجون الإسرائيلية.
وترفض الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو، بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة، والتي تلزم جيش الاحتلال بالانسحاب من غزة، وإنهاء الحرب بشكل دائم، في مقابل إطلاق سراح المحتجزين الأحياء المتبقين.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، الأحد الماضي، إيقاف دخول جميع المساعدات إلى قطاع غزة، بذريعة رفض حماس لمقترح طرحه ويتكوف، ينص على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 42 يومًا، لاستعادة جميع المحتجزين من غزة.
وكشف "أكسيوس" عن تفاصيل المقترح الذي قدمته الولايات المتحدة حول غزة، وينص على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 42 يومًا، لإجراء مفاوضات على وقف دائم لإطلاق النار، كما ينص على إطلاق سراح 10 محتجزين أحياء في اليوم الأول لتمديد وقف إطلاق النار.
واعتبرت حماس المقترح الأمريكي حول هدنة حتى منتصف أبريل، هو تأكيد واضح أن الاحتلال يتنصل من الاتفاقات التي وقع عليها، وطالبت بتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي.
لكن صحيفة" هاآرتس" الإسرائيلية، أوردت اليوم الأحد، تقريرًا أفاد بأن حماس وافقت على إطلاق سراح محتجزين أحياء مقابل تمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار شهرين.
وقال المتحدث باسم حماس عبد اللطيف القانوع، إن الحركة ترى مؤشرات إيجابية فيما يتعلق ببدء المرحلة الثانية من محادثات وقف إطلاق النار في غزة.
وأضاف في بيان له: "جهود الوسطاء المصريين والقطريين مستمرة لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والبدء بمفاوضات المرحلة الثانية والمؤشرات إيجابية نحو ذلك"، بحسب وكالة "رويترز".
وقالت حماس في بيانها، إنَّ وفد قيادة الحركة بحث في العاصمة المصرية القاهرة، تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في مراحله المختلفة.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان، أمس السبت، إن تل أبيب سترسل وفدًا إلى العاصمة القطرية الدوحة، غدا الاثنين، لدفع مفاوضات وقف إطلاق النار بعد قبول دعوة من الوسطاء، بحسب وكالة "رويترز".
وستكون المحادثات في الدوحة بحضور ويتكوف، هي الأولى منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه، حيث تم التفاوض على المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في عهد سلفه الرئيس جو بايدن.
وحسبما أوردت صحيفة" الجارديان" البريطانية، يخشى بعض المحللين من عودة الحرب على غزة على نطاق أوسع خلال أيام، في ظل سعي إسرائيل للضغط على حماس لتقديم تنازلات جديدة. ونقلت الصحيفة عن المحللين، أن هناك احتمالات أكبر لقيام جيش الاحتلال الإسرائيلي شن عملية برية وجوية واسعة النطاق على غزة "خلال أسابيع" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد.
وسبق أن شدد ويتكوف على ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، لضمان إطلاق سراح المحتجزين الـ59 المتبقين، والذين يُعتقد أن 25 منهم فقط لا يزالون على قيد الحياة.
ويريد أغلب الإسرائيليين أن تجعل حكومة نتنياهو من تحرير المحتجزين أولوية قصوى، لكن هذا الموقف يعارضه اليمين الإسرائيلي المتطرف، الذي يزعم أن الأولوية في إسرائيل لابد وأن تكون تدمير حماس.