أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، أن مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس في شمال الضفة الغربية المحتلة "أصبحت غير قابلة للسكن"، بسبب الهجمات المستمرة التي تشنّها قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وقالت الوكالة الأممية، في بيان صحفي اليوم الجمعة، إن عمليات الهدم الواسعة في هذه المخيمات تمثل نمطًا جديدًا مقلقًا يترك آثارًا غير مسبوقة على اللاجئين الفلسطينيين.
وأكدت أن هذه العمليات تستهدف تغيير الخصائص الأساسية لهذه المخيمات بشكل دائم، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
ويعد هذا العدوان الأطول والأكثر تدميرًا منذ الانتفاضة الثانية، وأسفر عن أكبر موجة نزوح فلسطيني في الضفة الغربية منذ عام 1967، إذ أجبر الاحتلال نحو 40 ألف شخص على النزوح قسرًا من منازلهم.
وأوضحت "أونروا"، أن مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، أُخليت تقريبًا من سكانها، في ظل تدمير واسع للبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المنازل، وفي ظل هذه الظروف يواجه الفلسطينيون احتمال عدم وجود مكان يعودون إليه.
وأشارت الوكالة إلى أن فرقها على الأرض تعمل لتلبية احتياجات النازحين، في وقت تواصل فيه المساحة الإنسانية في الضفة الغربية تقلصها بشكل مستمر.
ولا تزال قوات الاحتلال تفرض حصارًا مطبقًا على مخيمي طولكرم ونور شمس، وتمنع الدخول إليهما أو الخروج منهما، وتعوق عمل طواقم الإغاثة خلال محاولتها إيصال المواد التموينية والضرورية للسكان مِمَن بقوا في منازلهم في بعض حارات المخيمين، وسط مناشدات يومية لتأمين وصول مستلزماتهم الأساسية من الطعام والماء والأدوية وحليب الأطفال.