تسعى دائرة المواطنة والهجرة الأمريكية (USCIS)، المسؤولة عن طلبات التأشيرة والجنسية، لجمع معلومات عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي لجميع المتقدمين للحصول على التأشيرة، تحت ذريعة الأمن القومي.
ونقلت مجلة "نيوزويك" الأمريكية، عن مسؤولين، أنه تم فتح فترة التعليق العام لمدة 60 يومًا، الأربعاء، لتغيير نماذج الطلبات، بما يساعد على الامتثال لأحد الأوامر التنفيذية للرئيس دونالد ترامب بشأن أمن الحدود.
وبسبب القرار، هناك مخاوف من تقليص عدد موظفي هيئة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، بما قد يؤثر على قدرتهم على الحكم على هذه الطلبات؛ وفق كاثلين بوش جوزيف، المحللة السياسية في معهد سياسة الهجرة.
وأشار التقرير إلى أنه "في حين هيمنت عمليات العبور غير القانونية على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك وسياسات الرئيس السابق جو بايدن على نقاش الهجرة خلال الانتخابات الرئاسية، يتناسب تعزيز عمليات التفتيش على المهاجرين الشرعيين مع رسالة ترامب بشأن تشديد أمن الحدود".
حماية أمريكا
كجزء من أوامره التنفيذية الشاملة التي أصدرها في 20 يناير، أمر "ترامب" بتشديد إجراءات التدقيق على المهاجرين الذين يدخلون الولايات المتحدة تحت عنوان "حماية الولايات المتحدة من الإرهابيين الأجانب وغيرهم من التهديدات للأمن القومي والسلامة العامة".
وينص الأمر على جمع كل المعلومات اللازمة لموظفي دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، لتحديد ما إذا كانت الوكالة يجب أن توافق على طلب ما، ويشمل ذلك حسابات وسائل التواصل الاجتماعي.
هنا، تلفت "نيوزويك" إلى أنه قد يكون جمع المزيد من المعلومات الشخصية عن المهاجرين أمرًا حاسمًا في تحديد المخاطر التي تهدد الأمن القومي للولايات المتحدة، لكن خبراء الحقوق المدنية يحذرون من أن سوء تفسير منشور ما قد يؤدي إلى الاحتجاز أو رفض الطلب.
بالفعل، يُطلب من بعض الأشخاص الذين يتقدمون بطلبات للحصول على تأشيرات من خارج الولايات المتحدة تقديم معلومات حول وجودهم على وسائل التواصل الاجتماعي، على تطبيقات مثل "فيسبوك" و"إنستجرام" و"إكس"، ثم يتحقق الضباط من هذه الملفات الشخصية بحثًا عن أي علامات على النشاط الإجرامي أو الإرهابي.
عبء كبير
وبموجب اقتراح دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، سيتم الآن تطبيق هذا الفحص -الذي لا يشمل الجميع- على الأشخاص الموجودين بالفعل في الولايات المتحدة ويسعون للحصول على الإقامة الدائمة (البطاقة الخضراء) أو الجنسية.
وكما جاء في اقتراح الوكالة: "سيتم جمع هذه البيانات من مجموعات معينة من الأفراد في طلبات الحصول على مزايا متعلقة بالهجرة، وهي ضرورية للتحقق المعزز من الهوية والتدقيق والفحص الأمني الوطني، والتفتيش الذي تجريه دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية والمطلوب بموجب الأمر التنفيذي".
وتقدر هيئة المواطنة والهجرة أن التغيير سوف ينطبق على ما يزيد على 2.5 مليون مهاجر يتقدمون بطلبات عبر تسعة أنواع مختلفة من النماذج، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى إضافة 285,999 ساعة عمل إضافية سنويًا إلى عبء عمل موظفيها.
وفي ما يتعلق بالإجراءات الحالية المتبعة من قبل المتقدمين من خارج الولايات المتحدة، حذرهم الخبراء من توخي الحذر بشأن ما ينشرونه على وسائل التواصل الاجتماعي أثناء محاولتهم الحصول على تأشيرات، كما أثيرت مخاوف بشأن الخصوصية وحرية التعبير.
وقال متحدث باسم هيئة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، لـ"نيوزويك"، إن مراجعة حسابات وسائل التواصل الاجتماعي من شأنها أن تعزز اكتشاف الاحتيال، وتضمن أن المتقدمين لا يشكلون تهديدًا للسلامة العامة أو الأمن القومي.