يدخل الموسم السياسي السنوي في الصين مرحلة هامة، حيث تنطلق فعاليات "الدورتين السنويتين"، الحدث السياسي الأبرز الذي يجذب الأنظار على الصعيدين المحلي والدولي.
ما هما "الدورتان السنويتان"؟
"الدورتان السنويتان" هما الاجتماعان السنويان للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني والمجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، وهما أكبر هيئتين تشريعيتين في البلاد.
يستمر كل منهما في العمل لمدة خمس سنوات، حيث يعقدان اجتماعاتهما السنوية بشكل متوازٍ تقريبًا.
ويضم المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، الذي يُعد أعلى جهاز تشريعي في الصين، نحو ثلاثة آلاف نائب، في حين يضم المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني أكثر من ألفي مستشار.
المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني هو الهيئة الحاكمة العليا التي تتمتع بسلطة انتخاب القادة الوطنيين والموافقة على الميزانيات الحكومية وخطط التنمية الوطنية، بينما يشكل المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي هيئة استشارية تساهم في تقديم اقتراحات سياسية رئيسية في مجالات الاقتصاد، والسياسة، والثقافة، والمجتمع، والبيئة.
أبرز القضايا المطروحة للنقاش
تعد القضايا الاقتصادية والسياسية هي الأبرز خلال الدورتين السنويتين، ويعتبر هدف النمو السنوي أحد المواضيع الأكثر ترقبًا في بداية كل دورة. حيث سيُكشف النقاب عن تقرير عمل الحكومة الذي يتضمن الهدف الرسمي للناتج المحلي الإجمالي للعام المقبل، إلى جانب العديد من المؤشرات الاقتصادية الأخرى مثل نسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي وأهداف التضخم.
كما يتوقع أن يعرض التقرير أولويات التنمية الوطنية للعام، مع التأكيد على خطط الحكومة لمواجهة التحديات الاقتصادية المحلية والعالمية.
كما سيتم استعراض خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية لهذا العام، بما في ذلك ميزانيات الحكومة، وهو ما يوفر تصورًا واضحًا حول التوجهات والسياسات الصينية للأعوام القادمة.
كما سيشهد المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني مناقشة ومراجعة قوانين جديدة أو تعديل القوانين القائمة، خاصة تلك التي تتعلق بالقضايا الأساسية مثل الدستور، والقانون المدني، وقانون الرقابة، وقانون الاستثمار الأجنبي.
هذا العام، سيُعرض مشروع تعديل لقانون نواب المجلس الوطني والمجالس المحلية لنواب الشعب على مختلف المستويات، في تعديل رابع له منذ صدوره في 1992.
التقرير السنوي
وعلى هامش "الدورتين السنويتين"، سيتم تقديم تقارير عمل من قبل رؤساء بعض الأجهزة الحكومية، مثل رئيس المحكمة الشعبية العليا ورئيس النيابة الشعبية العليا، حول أداء النظام القضائي والنيابي في البلاد. كما سيشهد الحدث مؤتمرات صحفية مع كبار المسؤولين الحكوميين، من بينها المؤتمر الصحفي لوزير الخارجية وانج يي الذي يُنتظر أن يحدد فيه مواقف الصين وسياساتها حيال القضايا الدولية والملفات الدبلوماسية الهامة.