نددت الولايات المتحدة بما وصفته بأنه "تهديد" من سفن فنزويلية لوحدة عائمة تابعة لشركة النفط الأمريكية "إكسون موبيل"، في منطقة مائية تدّعي جمهورية جويانا أنها تابعة لها.
وحذّر بيان أمريكي أوردته "فرانس برس" من عواقب أي استفزاز آخر من جانب كراكاس، بعد ساعات على تصريح للرئيس الجوياني عرفان علي، قال فيه: "إنَّ زورق دورية فنزويلي اقترب من أصول مختلفة في مياهنا الخاصة قرابة الساعة السابعة صباحًا".
وأضاف "علي" في منشور على فيسبوك: أنَّ جويانا "وضعت شركاءها الدوليين في حالة تأهب".
وحذّرت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان صادر عنها من أي تعدٍّ آخر، معتبرة أنَّ سفن البحرية الفنزويلية التي تهدد وحدات الإنتاج والتخزين والتفريغ العائمة التابعة لشركة إكسون موبيل، أمر غير مقبول ويُمثل انتهاكًا واضحًا للأراضي البحرية المعترف بها دوليًا في جويانا.
وأكدت أنَّ مزيدًا من الاستفزازات سيؤدي إلى عواقب على نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وتوترت العلاقات بين جويانا وفنزويلا على خلفية السيطرة على إقليم إيسيكيبو المتنازع عليه والغني بالموارد الطبيعية.
وتصاعد التوتر منذ عام 2015، بعدما اكتشفت شركة النفط العملاقة إكسون موبيل رواسب هائلة أعطت جويانا -وهي دولة يبلغ عدد سكانها 800 ألف نسمة فقط ولديها جيش صغير- واحدًا من أكبر احتياطيات النفط الخام في العالم.
وفي أبريل عام 2024، منحت الحكومة في جورجتاون عقدًا جديدًا لشركة إكسون موبيل؛ ما أدى إلى تفاقم التوتر.
وقال عرفان علي، على فيسبوك، إنَّ سفن الإنتاج العائمة تعمل بشكل قانوني داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لجويانا.
وأضاف في منشور لاحق: "سنواصل السعي إلى حلول دبلوماسية، لكننا لن نتسامح مع التهديدات لسلامة أراضينا".
من جانبها، أوضحت فنزويلا إنها تنفي بشكل قاطع التصريحات التي لا أساس لها من الصحة التي أدلى بها علي، معتبرة أنه يكذب في شكل صارخ بقوله إن بحريتها انتهكت أراضي جويانا.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية أن هذه المياه ليست جزءًا من الأراضي الجويانية؛ لأنها منطقة بحرية تنتظر ترسيم الحدود وفقًا للقانون الدولي.
وفي عام 2023، اقترح مادورو إعلان المنطقة المتنازع عليها إقليمًا فنزويليًا.
والتقى علي ومادورو في ديسمبر من ذلك العام، واتفقا على تجنب أي استخدام للقوة بشكل مباشر أو غير مباشر.
وبعد أسابيع من الاجتماع، أرسلت بريطانيا سفينة الدورية "إتش إم إس ترينت" في زيارة لميناء جورج تاون، وهي خطوة اعتبرها مادورو استفزازًا وتهديدًا من جانب المملكة المتحدة.
وأطلقت فنزويلا بعد ذلك مناورات عسكرية واسعة النطاق في المنطقة الحدودية، شارك فيها أكثر من 5600 جندي وطائرات مقاتلة من طراز "إف-14" وسفن برمائية وزوارق دورية.