الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مع استئصال نتنياهو لـ"البروستاتا".. غياب سارة يثير الجدل في إسرائيل

  • مشاركة :
post-title
نتنياهو وزوجته سارة

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

في وقت حساس لرئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي خضع مؤخرًا لعملية جراحية تحت التخدير الكامل لاستئصال البروستاتا إثر إصابته بورم، أثار غياب زوجته، سارة نتنياهو، تساؤلات متعددة.

وبينما كان نتنياهو يتعافى في دولة الاحتلال الإسرائيلي، اختارت زوجته تمديد إقامتها في الولايات المتحدة، وفي تقرير لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية فقد ألقى الضوء على ظلال من الجدل حول التوقيت والدوافع، خصوصًا في ظل تحقيقات قانونية تطالها.

رحلة طويلة وتأجيلات مستمرة

سافرت سارة نتنياهو إلى ميامي برفقة ابنها يائير في 27 نوفمبر الماضي، وكان من المقرر أن تعود بعد 20 يومًا، إلا أن تمديد إقامتها أثار تساؤلات حول ارتباطه بعملية رئيس الوزراء وحالته الصحية، لم تحدد زوجة رئيس الوزراء موعدًا دقيقًا للعودة، فيما توقعت مصادر مقربة منها في البداية عودتها هذا الأسبوع، لكنها أجلت القرار مجددًا إلى تاريخ غير معلوم، حسب "يديعوت أحرونوت".

ووفق الصحيفة العبرية، فإن غياب سارة نتنياهو عن مرض زوجها خلال العملية أثار الجدل، إذ تعد هذه المرة الأولى التي لا تكون فيها بجانبه أثناء إجراء طبي مهم، فبنيامين نتنياهو، الذي وصف زوجته سابقًا بأنها "الداعم الأساسي لحياته"، واجه العملية وحيدًا، ما أثار تساؤلات حول تأثير غيابها على حالته النفسية وتعافيه.

تضييق الخناق على سارة

في الأسبوع الماضي، أمر المستشار القانوني للحكومة غالي بيهاريف ميارا والمحامي العام أميت إسمان بفتح تحقيق ضد سارة نتنياهو بتهم تتعلق بمضايقة الشهود وعرقلة سير العدال، إذ تتصل التحقيقات بالشاهدة هداس كلاين، التي تعد الشخصية المحورية في القضية المعروفة بـ"قضية 1000".

المحامي الذي يمثل سارة نتنياهو وصف التحقيق بأنه "رحلة صيد" وحملة تستهدف التأثير على العملية القانونية المرتبطة بملفات رئيس الوزراء، وقد أشار في بيان رسمي إلى أن الاتهامات تأتي بدوافع غير سليمة وتهدف إلى تشويه صورة موكلته ضمن حملة سياسية.

أسئلة حول الدوافع

قرار سارة نتنياهو بتمديد إقامتها في الولايات المتحدة يثير علامات استفهام حول العلاقة بين غيابها والتحقيقات الجارية، فهل يُعزى الغياب إلى الضغوط القانونية؟ أم أنه محاولة لتجنب المواجهة المباشرة مع الأضواء الإعلامية المتزايدة؟

فغياب سارة نتنياهو في هذا التوقيت يضع الأسرة في مركز دائرة الاهتمام السياسي والقانوني، وفي ظل مواجهة رئيس الوزراء لضغوط متعددة من الداخل والخارج، يتساءل المراقبون عما إذا كان هذا الغياب سيؤثر على دوره السياسي وصورته أمام مؤيديه.

ثالث عملية خلال عام

أعلن مكتب نتنياهو، السبت الماضي، أن رئيس الوزراء سيخضع لعملية جراحية تحت التخدير الكامل في مستشفى هداسا عين كارم في غرفة مجهزة تحت الأرض، يقودها فريق طبي تم اختياره بعناية، إذ تأتي هذه الجراحة بعد سلسلة من التدخلات الطبية شملت زراعة جهاز تنظيم ضربات القلب في يوليو الماضي وجراحة لعلاج الفتق في أبريل.

ويُتوقع أن يبقى نتنياهو في المستشفى لعدة أيام للتعافي، مع تولي وزير العدل ياريف ليفين مهام رئيس الوزراء مؤقتًا، ما يثير تساؤلات حول إدارة القيادة في فترات الغياب المتكررة.

نقص الشفافية الطبية

على الرغم من تعدد الإجراءات الطبية التي خضع لها نتنياهو، يواجه مكتبه انتقادات مستمرة بسبب غياب التقارير الطبية المفصلة، إذ اكتفى التقرير الصحي السنوي الأخير الذي نشر في ديسمبر 2023 بتأكيد استقرار حالته الصحية دون تقديم تفاصيل عن الإجراءات التي خضع لها.

الدكتور زفيكا بيركوفيتش، الطبيب الشخصي لنتنياهو وصديقه المقرب، يشرف على التقارير الطبية، ما يثير جدلًا حول تضارب المصالح، وبخلاف ما يحدث في الديمقراطيات الغربية مثل الولايات المتحدة، حيث تُنشر تقارير مفصلة تشمل كل التفاصيل الطبية للرئيس ونائبه، يبقى الوضع في دولة الاحتلال مختلفًا تمامًا.

انتقادات وتحركات قانونية

في يوليو الماضي، أثيرت تكهنات حول صحة نتنياهو بعد حادثة جفاف تطورت إلى "حدث قلبي" أدى إلى تركيب جهاز تنظيم ضربات القلب، ومع استمرار الشائعات، تقدم مواطنون وأطباء بالتماس إلى محكمة العدل العليا يطالبون بنشر تقارير طبية شاملة لرئيس الوزراء.

مع بلوغه عمر الـ75 وخضوعه لثلاث عمليات جراحية خلال عام واحد، يواجه بنيامين نتنياهو تحديًا مزدوجًا يتمثل في إدارة حالته الصحية والرد على المطالب المتزايدة بالشفافية.