حل الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، اليوم الجمعة، مجلس النواب "بوندستاج" لتمهيد الطريق لانتخابات مبكرة في 23 فبراير بعد انهيار الائتلاف الثلاثي بزعامة المستشار أولاف شولتس.
وخسر شولتس التصويت على الثقة في البرلمان في وقت سابق من هذا الشهر بعد رحيل الحزب الديمقراطي الحر عن الائتلاف مما ترك حكومته بدون أغلبية في البرلمان.
كما أدى التصويت على الثقة إلى ظهور حملة جادة مؤيدة لإجراء انتخابات. واتهم المحافظ فريدريش ميرتس، الذي ترجح استطلاعات الرأي أنه سيحل محل شولتس، الحكومة الحالية بفرض لوائح مبالغ فيها وخنق النمو.
ويتقدم المحافظون بفارق مريح يزيد على 10 نقاط على الحزب الديمقراطي الاجتماعي في أغلب استطلاعات الرأي. ويتقدم حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف بفارق ضئيل على حزب شولتس، في حين يحتل حزب الخضر المركز الرابع.
وبعد خسارة تصويت الثقة، طلب المستشار الألماني من رئيس الدولة حل البرلمان وفقًا للمادة 68 من الدستور الألماني.
وكان شتاينماير أجرى بعد ذلك مشاورات مع رؤساء الكتل البرلمانية والأحزاب الممثلة في البرلمان لاستكشاف إمكانية تشكيل أغلبية سياسية مستقرة للحكومة الحالية، ولكن لم يتم التوصل إلى أي حلول في هذا المسعى.
وتنص المادة 68 من الدستور الألماني على أنه يمكن للرئيس الاتحادي حل البرلمان بناء على اقتراح المستشار إذا خسر الأخير تصويت الثقة، وذلك في غضون 21 يومًا من تقديم الاقتراح. كما تنص المادة 39 على وجوب إجراء انتخابات مبكرة خلال 60 يومًا من حل البرلمان.
يُذكر أن تصويت الثقة الذي طرحه شولتس كان السادس من نوعه في تاريخ جمهورية ألمانيا الاتحادية، وأسفرت ثلاثة منها عن حل البرلمان.