الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

انتهاكات ومعاملة سيئة.. 10 آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال خلال 14 شهرا

  • مشاركة :
post-title
سجن تابع للاحتلال الاسرائيلي

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

أصبح تعداد الفلسطينيين الموجودين في سجون الاحتلال الإسرائيلي بعد أحداث 7 أكتوبر 2023، هو الأعلى منذ الانتفاضة الفلسطينية الأولى قبل ثلاثة عقود، حيث وصل الأمر إلى إجراء اعتقالات جماعية تعرض خلالها أهالي الضفة الغربية للإذلال والمعاملة السيئة غير المبررة.

واعتبارا من ديسمبر 2024، بحسب صحيفة "جيروزاليم بوست"، اعتقل الاحتلال داخل سجونه 10.154 ممن أطلق عليهم لقب السجناء الأمنيين خلال 14 شهرًا، وتبين أن غالبيتهم ينحدرون من مخيمات وبلدات مناطق الضفة الغربية.

وخلال المداهمات، استخدمت قوات الأمن الإسرائيلية قوة مفرطة وغير قانونية، وفقا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، على الرغم من عدم وجود تهديد واضح لتلك القوات، وتغلق التجمعات وتفرض حظر التجول لمدة تصل إلى يوم كامل ما يؤدي إلى توقف الحياة في المجتمع الفلسطيني.

الحياة تتوقف في المجتمع الفلسطيني خلال المداهمات والاعتقالات
آلاف المعتقلين

ومن بين هؤلاء السجناء، يوجد 2003 من السجناء المحكوم عليهم، و2951 معتقلًا قيد الاحتجاز في انتظار محاكمتهم، و3428 معتقلًا إداريًا محتجزين خارج إطار الإجراءات الجنائية العادية، بجانب 1772 شخصًا زاعمة أنهم مقاتلين غير شرعيين.

وقبل الحرب، كان نحو 60% من المعتقلين الفلسطينيين ممن يوصوفون بأنهم تابعين لحركة حماس، ولكن مع بداية عام 2024، بحسب الصحيفة، انعكست النسبة تمامًا وبلغ عددهم 39% فقط من إجمالي المعتقلين الفلسطينيين.

ويرجع هذا العدد الكبير، الذي أصبح الأكبر على الإطلاق منذ الانتفاضة الأولى عام 1987، إلى تنفيذ الاحتلال لاعتقالات جماعية معظمها من الرجال والباقي من الأطفال والنساء، كانت تستخدم خلالها سوء المعاملة والإذلال للفلسطينيين.

معاملة سيئة

كان يتم تقييد العديد من المعتقلين بالأصفاد و معصوبي الأعين وإبقائهم بدون طعام أو ماء لفترات تتراوح بين 5 و19 ساعة، ويسيرون في أنحاء بلداتهم، وتستولي سلطات الاحتلال على منازلهم وترفع الأعلام الإسرائيلية عليها، ثم يتم احتجازهم في معسكرات قبل إرسالهم إلى السجون.

كما كانت تستولي السلطات الإسرائيلية على أموال الفلسطينيين، وفقًا لـ"جيروزاليم بوست"، وقتلت أكثر من 750 فلسطينيًا في الضفة الغربية المحتلة، زعم على أثرها الجيش أنها تمت عن طريق الخطأ أثناء تبادل إطلاق النار في المناطق الحضرية.

معتقلين فلسطينيين
أحداث غزة

وتعرضت إسرائيل لانتقادات عالمية بسبب عدد الاعتقالات، وخاصة عدد المعتقلين الإداريين، ولكن تركيز الضوء على جرائم الحرب في غزة، أدى إلى انخفاض الاهتمام هذا العام بالانتهاكات التي ارتكبتها إسرائيل ضد الفلسطينيين داخل السجون وخارجها في الضفة الغربية المحتلة.

ومنذ السابع من أكتوبر 2023، أُجبر أكثر من 50 تجمعًا ريفيًا فلسطينيًا على ترك منازلهم وسط تكثيف الهجمات والتهديدات والمضايقات من قبل المستوطنين الإسرائيليين، التي تأتي دائمًا بدعم من الجيش والشرطة، بحسب مجلة 972.

غير قانوني

وفي آخر إدانة لها لتلك الاعتقالات والانتهاكات، أعربت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن مخاوفها الجدية بشأن معاملة المعتقلين، ويرجع ذلك من وجهة نظرهم إلى أنه في الوقت الذي يتواجد فيه الآلاف الفلسطينيين في مراكز الاحتجاز الإسرائيلية، فإن كثير منهم في أماكن غير معروفة دون إمكانية الوصول إلى عائلاتهم.

وحذرت الأمم المتحدة الاحتلال من أن الاعتقال التعسفي وسوء معاملة الفلسطينيين ينتهك القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان الدولي، وأشارت إلى أن محكمة العدل الدولية خلصت إلى أن استمرار وجود دولة إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ودعت إسرائيل إلى إنهاء وجودها في أسرع وقت ممكن.