تتابع جامعة الدول العربية بقلق بالغ، التقارير المتعلقة بالقصف العشوائي لمخيم زمزم للنازحين في ولاية شمال دارفور، وما نتج عنه من وقوع قتلى ومصابين من المدنيين، وهو ما يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي الإنساني.
وأعرب مصدر مسؤول بالأمانة العامة، في هذا الإطار، عن التعازي لأسر الضحايا والتمنيات بالشفاء العاجل للمصابين.
وأكد حرص الجامعة على تنفيذ التزامات إعلان جدة الموقع بتاريخ 11 مايو 2024 وما تضمنه من التزام بحماية المدنيين وضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مجددًا موقف الجامعة الثابت في دعم استقرار السودان والحفاظ على وحدته وسيادته واستقلاله.
وقصفت ميليشيات الدعم السريع مخيم زمزم المكتظ بالنازحين، والذي يقع على بعد 15 كيلومترًا جنوب مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور غرب السودان، بعد أيام قليلة من وصول أول شاحنة مساعدات إنسانية إلى المخيم الذي يواجه النازحون فيه خطر المجاعة.
يؤوي مخيم زمزم أكثر من نصف مليون نازح ونازحة، فر معظمهم إليه من مناطق سكنهم الأصلية بعد اندلاع النزاع المسلح في الإقليم عام 2003، ومنذ بدء التصعيد العسكري في أبريل 2023 في مدينة الفاشر، التي يتجاوز عدد سكانها المليون نسمة، نزح حوالي 70% من السكان إلى مخيمات النزوح وبعض القرى المجاورة.
ويعاني أكثر من 25 مليون شخص في السودان أي حوالي نصف إجمالي عدد السكان من حاجة ماسة إلى المساعدات الطارئة، كما نزح أكثر من 12 مليون شخص من منازلهم منذ بدء النزاع.